إثيوبيا .. قائد الجيش يتهم مصر بدعم جبهة تيغراي المسلحة

spot_img

اتهم قائد الجيش الإثيوبي، المشير برهانو جولا، كلاً من مصر والسودان وقوى أخرى بتقديم الدعم لجبهة تحرير شعب تيغراي وفصائل مسلحة داخل البلاد، في وقت يتجدد فيه الصراع في شمال إثيوبيا.

اتهامات قادة الجيش الإثيوبي

أعرب برهانو جولا، رئيس أركان قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، عن قلقه من التحديات الأمنية التي تعاني منها بلاده، والتي وصفها بأنها جزء من استراتيجية عامة من جانب ما أسماه بـ”الخصوم التاريخيين والمعاصرين” لإثيوبيا. ووفقًا لجولا، فإن هؤلاء الخصوم لم يعدوا يواجهون أديس أبابا عسكريا بشكل مباشر، بل تحولوا إلى دعم جماعات داخلية بالمال والاستخبارات والموارد.

إريتريا ودورها الإقليمي

أضاف جولا أن إريتريا تلعب دور الوسيط بين قوى خارجية ومجموعات مسلحة داخل إثيوبيا، مشددًا على أن إريتريا وجبهة تحرير شعب تيغراي ليس لديهما القدرة الكافية على مواجهة الحكومة الفيدرالية وحدهما. واعتبر أن هذا الأمر لن يتحقق حتى في حال تحالفهما، إلا في حال تم دعمهما من السودان ومصر وقوى أخرى.

تحالفات جديدة في إثيوبيا

تأتي هذه الاتهامات في أعقاب تشكيل تحالف إثيوبي جديد يضم سبع جماعات مسلحة وسياسية، بما في ذلك جبهة تحرير شعب تيغراي وحركة فانو الأمهرية وجيش تحرير أورومو، حيث أعلن هذا التحالف عن أهدافه المتمثلة في الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء آبي أحمد وتشكيل إدارة انتقالية جديدة.

تجدد التوترات في تيغراي

يتزامن تشكيل هذا التحالف مع تجدد التوترات في إقليم تيغراي، بعد أقل من أربع سنوات على اتفاق بريتوريا الذي أنهى الصراع الذي دام بين القوات الفيدرالية الإثيوبية والقوات التابعة لتيغراي من عام 2020 إلى 2022.

الخلافات بين القاهرة وأديس أبابا

تعتبر العلاقة بين مصر وإثيوبيا حساسة للغاية، خاصة في ظل الخلاف المستمر حول سد النهضة الإثيوبي. حيث ترى القاهرة أن تشغيل وملء السد ينبغي أن يتم وفق اتفاق ملزم يحمي مصالح دولتي المصب، بينما تؤكد أديس أبابا حقها في استغلال مواردها المائية واحتياجاتها التنموية.

التنافس الإقليمي وتأثيره

توسع نطاق التنافس بين القاهرة وأديس أبابا في السنوات الأخيرة ليشمل ملفات الأمن الإقليمي والبحر الأحمر والقرن الإفريقي، وسط أزمات معقدة في إثيوبيا والسودان وإريتريا والعديد من المناطق الأخرى. هذه المستخدمات تتقاطع مع التنافس على النفوذ والموارد المائية.

فرص التسوية وتحدياتها

تتهم الحكومة الإثيوبية إريتريا بدعم الجماعات المسلحة داخل البلاد، وهي اتهامات تنفيها أسمرة. ومع التصعيد الأخير، باتت أديس أبابا تربط بين الجماعات المعارضة في الداخل والتطورات الإقليمية، خاصة بعد ظهور التحالف الجديد الذي يجمع قوى كانت في السابق على طرفي نقيض خلال حرب تيغراي.

مخاوف من تصعيد النزاع

تشهد المنطقة حاليًا توترات عالية، مما يزيد من المخاوف من تحول النزاع في تيغراي إلى نزاع أوسع. يأتي ذلك في وقت تتدهور فيه العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا، بالإضافة إلى استمرار الوضع المتوتر في السودان، حيث تتشابك المصالح الإقليمية حول البحر الأحمر ونهر النيل.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك