احتدمت المعارك بين القوات الفدرالية الإثيوبية ومتمردي تيغراي في شمال البلاد، حيث تعطلت خدمة الإنترنت في عدة مناطق، مما أثار مخاوف بين السكان من تكرار تجاربهم المريرة خلال سنوات الحرب السابقة.
استيلاء المتمردين على المطارات
استحوذت القوات المتمردة في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا على بعض المطارات المحلية، وبدأت بشن هجمات على الولايات المجاورة، مدعية أنها تخوض “حربا شاملة” جديدة ضد الحكومة الفدرالية. وكانت “الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي” قد نفذت هجمات واسعة النطاق على إقليمي أمهرة وعفر، معتبرة أن هذه العمليات تندرج في إطار الرد على الاعتداءات التي شنتها القوات الفدرالية.
معارك عنيفة وتساؤلات عن الاستراتيجية
تواصلت الاشتباكات بين القوات الفدرالية الإثيوبية ومتمردي تيغراي ليل الخميس والجمعة، حيث تمركزت المعارك حول مدينة أبالا في إقليم عفر. كما شهد إقليم أمهرة معارك عنيفة في منطقة وولو، بالقرب من مدينة لاليبيلا المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، والتي تحتوي على كنائس مشهورة منحوتة في الصخر.
تحليلٌ لمستجدات المعارك يظهر أن متمردي تيغراي يبدو أنهم يعيدون استخدام استراتيجية مشابهة لتلك التي اعتمدت في الحرب السابقة، حيث يتجهون جنوباً عبر إقليم أمهرة نحو العاصمة أديس أبابا. كما أن الهجوم على إقليم عفر قد يستهدف قطع خطوط الإمداد الحيوية القادمة من جيبوتي، والتي تمثل الشريان الرئيسي للتجارة الدولية لإثيوبيا.
قلق الأهالي وانقطاع الإنترنت
يعبر الأهالي عن مخاوفهم من تكرار سيناريو انقطاع الاتصالات وفرض الحصار على الإمدادات الذي عانوا منه في الحرب الأهلية الأخيرة، والتي أسفرت عن مقتل تقريباً 600 ألف شخص. وذكرت منظمة “نت بلوكس” على منصة إكس أن البيانات تشير إلى انقطاع في خدمة الإنترنت على مستوى إقليمي في شمال إثيوبيا، تزامناً مع تقارير تفيد بوجود انقطاع في الاتصالات في إقليم تيغراي.
تحالفات المعارضة وعودة النزاع
في نفس السياق، أعلنت سبع جماعات معارضة للحكومة الفدرالية عن تشكيل تحالف يهدف إلى الإطاحة بالسلطة الحاكمة في أديس أبابا. تجدر الإشارة إلى أن جبهة تحرير شعب تيغراي كانت قد تولت السلطة في إثيوبيا عام 1991، وظلت في الحكم لمدة ثلاثين عاماً، حتى تأثرت بتهميش آبي أحمد بعد توليه رئاسة الوزراء في2018، مما ساهم في نشوب النزاعات الداخلية.


