حذَّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من إمكانية شن روسيا غارة كبيرة قد تستخدم فيها صاروخها المتطور “أوريشنيك”، وذلك في ظل تأكيدات من السفارة الأميركية بوجود خطر لهجوم محتمل في غضون الساعات الـ24 المقبلة.
تحذيرات من هجوم وشيك
وفي منشور له على مواقع التواصل الاجتماعي، أكد زيلينسكي أن أجهزة الاستخبارات الأوكرانية حصلت على معلومات، بما في ذلك من الشركاء الأميركيين والأوروبيين، تفيد بأن روسيا تخطط لضربة باستخدام صاروخ “أوريشنيك”. وأشار إلى أن المعلومات قيد التحقق.
وأوضح الرئيس الأوكراني أن هناك مؤشرات على تحضيرات لشن هجوم معقد على الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك العاصمة كييف، وباستخدام أنواع متعددة من الأسلحة. ودعا المواطنين إلى التحلي بالمسؤولية والتوجه إلى الملاجئ عند سماع صفارات الإنذار.
السفارة الأميركية تحذر من هجمات
في السياق نفسه، نشرت السفارة الأميركية في كييف بياناً أكدت فيه تلقيها معلومات عن إمكانية حدوث هجوم جوي كبير في أي وقت خلال الساعات المقبلة. هذا التحذير يأتي بالتزامن مع التحذيرات التي أطلقها زيلينسكي.
ودعا زيلينسكي المجتمع الدولي إلى ممارسة الضغط على روسيا لثنيها عن تنفيذ الهجمات المقترحة، مشدداً على أن أوكرانيا سترد بشكل مناسب على أي ضربة روسية.
صاروخ “أوريشنيك” وأبعاده
يُعتبر صاروخ “أوريشنيك” أحد أحدث الأسلحة الروسية القادرة على حمل رأس نووي، وقد تم نشره العام الماضي في بيلاروسيا، الحليف الأقرب لموسكو، والذي يجاور ثلاث دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي: بولندا، ليتوانيا، ولاتفيا، بالإضافة إلى أوكرانيا.
ويجدر بالذكر أن روسيا قد استخدمت هذا الصاروخ مرتين منذ بدء غزوها لأوكرانيا في فبراير 2022، حيث تم استهداف مصنع عسكري في نوفمبر 2022 ومركز للصناعات الجوية قرب الحدود الأطلسية في يناير 2023، دون استخدام رأس نووي في كلا المرتين.
توتر متصاعد بعد الهجمات
وفي تطور آخر، أدلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتصريحات توعد فيها برد عسكري بعد هجوم أوكراني استهدف كلية مهنية في منطقة لوغانسك المحتلة، والذي أسفر عن مقتل 18 شخصًا وإصابة أكثر من 40 آخرين.
من جانبها، نفت كييف أن تكون قد استهدفت مواقع مدنية، مؤكدة أن الضربة كانت موجهة لوحدة روسية من الطائرات المسيّرة في المنطقة. هذا التصعيد يعكس حالة من التوتر المتزايد بين البلدين في ظل الأوضاع العسكرية الحالية.


