أوكرانيا تعلن تجميد مشاريع في أزمة ميزانية حادة

spot_img

تعاني أوكرانيا حاليا من أسوأ أزمة مالية في تاريخها الحديث، حيث اضطرت الحكومة إلى تجميد الإنفاق على مشاريع إعادة الإعمار من أجل مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.

تجميد الإنفاق

ذكرت وكالة “رويترز” أن السلطات الأوكرانية اتخذت قرارا بتجميد كافة النفقات غير العاجلة، مع التركيز على النفقات العسكرية والرواتب والمعاشات التقاعدية.

الحاجة الملحة للتمويل

تواجه كييف حاجة ماسّة لتوفير 56 مليار دولار لسد العجز في الخزينة العامة، وهو ما يعادل نحو ربع الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، حيث تشكل النفقات العسكرية نحو 27 مليار دولار من هذا المبلغ.

ارتفاع تكلفة العمليات العسكرية

أوضحت رئيسة لجنة الموازنة في البرلمان الأوكراني، روكسولانا بيدلاسا، أن تكلفة العمليات القتالية اليومية ارتفعت إلى 190 مليون دولار، مقارنة بنحو 140 مليون دولار في عام 2024، وهو ما يستثني الدعم العسكري المباشر من الشركاء الغربيين.

بيّنت “رويترز” أن ارتفاع النفقات يعود لزيادة احتياجات أوكرانيا من الأسلحة المتطورة، إلى جانب الأعباء المتزايدة للرواتب في الجيش، ودعم أسر الجنود المتضررين.

إنفاق الدفاع وعجز الإيرادات

بيانات رسمية كشفت أن أوكرانيا أنفقت أكثر من 44 مليار دولار على قطاع الدفاع خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2026، في الوقت الذي لم تتجاوز فيه الإيرادات الضريبية المحصلة 42 مليار دولار.

إجراءات الحكومة الأوكرانية

أكد رئيس الوزراء الأوكراني، سيرغي كوريتسكي، أن الحكومة انتقلت إلى “وضع التوفير الأقصى”، مما يعني تأجيل جميع النفقات غير الضرورية، محذرا من أن هذا الإجراء وحده لا يكفي لمواجهة التحديات الحالية.

تحذيرات من المؤسسات المالية الدولية

تتوقع المؤسسات الدولية تفاقم الوضع المالي في أوكرانيا. وفقًا لصحيفة “بوليتيكو”، توقعت المفوضية الأوروبية أن تحتاج كييف إلى 135.7 مليار يورو خلال العامين 2026 و2027 لتلبية احتياجات الجيش ودعم الاقتصاد.

الاحتياجات المالية بين 2026-2029

كما قدر وزير المالية الأوكراني أن الحكومة بحاجة إلى تمويل خارجي يبلغ نحو 146 مليار دولار خلال الفترة من 2026 إلى 2029. من جانب آخر، حذر صندوق النقد الدولي من عجز تمويلي يصل إلى 54 مليار دولار بحلول عام 2029، مما يزيد الضغط على الحكومة لضمان استمرارية المساعدات الدولية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك