أوكرانيا.. المبعوثان الأميركيان يحاولان إنهاء الحرب مع روسيا

spot_img

في أول زيارة لهما إلى أوكرانيا، وصل المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يوم الأحد، في إطار جهود متجددة لإنهاء الحرب مع روسيا، وذلك بعد لقائهما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو.

زيارة مبعوثين أميركيين إلى أوكرانيا

وصل المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى العاصمة الأوكرانية كييف، حيث تعتبر هذه الزيارة الأولى لهما منذ بدء النزاع. وتأتي الزيارة كجزء من الجهود الدبلوماسية الرامية لتسوية النزاع المستمر مع روسيا والذي تجاوزت مدته الأربع سنوات.

وكانت هذه الزيارة قد تزامنت مع محادثات ثنائية جرت بين المبعوثين والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، والتي استمرت ثلاث ساعات يوم السبت. ووصف مستشار الكرملين، يوري أوشاكوف، هذه المحادثات بأنها “بناءة وصريحة للغاية”.

التشاور حول إنهاء النزاع

وفقًا لأوشاكوف، كانت الزيارة إلى أوكرانيا قد أُعدت بشكل جيد، حيث أن المبعوثين الأميركيين عبرا عن قلقهما التقليدي حول ضرورة إنهاء الأعمال القتالية بسرعة. كما قدما عددًا من الأفكار حول سبل التوصل إلى تسوية سياسية.

وفي الوقت ذاته، أفاد مصدر في البيت الأبيض أن المبعوثين ناقشا خططًا مهمة مع بوتين تتعلق بالخطوات المقبلة والمتعلقة بالنزاع الأوكراني، مشيرًا إلى أهمية الاجتماعات المنتظرة في أوكرانيا.

مسار الرحلة إلى أوكرانيا

إبان التحضيرات، كان من الممكن أن يسافر ويتكوف وكوشنر مباشرة من موسكو إلى كييف، وهو ما كان ليكون حدثًا مميزًا. لكن الطائرة الأميركية هبطت في مدينة جيشوف البولندية، القريبة من الحدود الأوكرانية، نظرًا لإغلاق المجال الجوي الأوكراني منذ بداية الهجوم الروسي في فبراير 2022.

تجدر الإشارة إلى أن الشخصيات الراغبة في دخول أوكرانيا تلجأ عادةً إلى القطارات من الدول المجاورة. وتأتي هذه الزيارة في وقت تتصاعد فيه حدة الاشتباكات والعمليات العسكرية في البلاد.

التوترات العسكرية ووقف القصف

مع ارتفاع عدد الضحايا منذ بداية الصيف، أصدرت السلطات العسكرية الأوكرانية إنذارًا بوجود تهديد بهجوم بواسطة المسيّرات، لكنها رفعته بعد نحو 20 دقيقة. ووجه الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، اتهامات لروسيا بمحاولة زعزعة زيارة المبعوثين عبر شن هجمات ليلية على مطاري كييف.

وعلى الجانب الآخر، أعلن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن بوتين أصدر أوامر بعدم قصف كييف لمدة ثلاثة أيام، بدءًا من منتصف ليل السبت، مرجعًا هذا القرار إلى التحضيرات للمفاوضات الأميركية.

الاجتماعات والتوجه نحو السلام

في سياق متصل، أفادت وكالة رويترز بوجود مستشاري الأمن القومي لبريطانيا وفرنسا وألمانيا في كييف، قبيل انعقاد المحادثات مع ويتكوف وكوشنر. ولم يتم تحديد تفاصيل الاجتماعات التي سيشارك فيها المستشارون.

أكد زيلينسكي، خلال تصريحات له، استعداد كييف لنقاش “بناء” مع المبعوثين الأميركيين، مشددًا على الحاجة الملحة لإنهاء الحرب قريبًا. وكتب في منشور له على تطبيق تيليغرام: “نحن بحاجة إلى ضمانات أمنية ولقاء سلام عادل ومستدام بعد الحرب، ومقترحاتنا جاهزة”.

بالتعليق على هذه الزيارة، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تطلعه لتحقيق تقدم نحو السلام، دون أن يكشف عما إذا كانت الخطة تشمل تنازل كييف عن مناطق شرقية، وهو ما يطالب به بوتين، بينما يرفضه زيلينسكي.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك