الاتحاد الأوروبي يقترب من فرض عقوبات جديدة على روسيا
يستعد الاتحاد الأوروبي لإقرار الحزمة العشرين من العقوبات ضد روسيا، حيث من المتوقع أن تنضم سلوفاكيا والمجر إلى دعم هذه الإجراءات، عقب إصلاحات في الجزء الأوكراني من خط أنابيب “دروجبا” واستئناف ضخ النفط الروسي للبلدين.
موافقة على قرض لأوكرانيا
وفقًا لتصريحات دبلوماسية، وافقت دول الاتحاد الأوروبي على الإفراج عن قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لأوكرانيا. يأتي ذلك بعد تراجع الحكومة المجرية عن معارضتها الطويلة لهذا القرض ورفض فرض عقوبات على روسيا، عقب الانتخابات العامة الأخيرة وتغيير القيادة السياسية.
وكان الاتحاد الأوروبي يأمل في اعتماد عقوبات جديدة بالتزامن مع الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا، غير أن ذلك تعثر بسبب عدم إجماع الدول الأعضاء.
تدفقات النفط والتوترات السياسية
تميزت الفترة الأخيرة بوقف تدفق النفط من خط أنابيب “دروجبا” في يناير، مما أثار استياءً واسعًا في المجر وسلوفاكيا اللتين لا تزالان تعتمدتان على واردات النفط الروسي.
مصدر من قطاع النفط أفاد بوصول النفط الأوكراني عبر الخط المحدد، حيث أُعلن أن عملية ضخ النفط ستبدأ يوم الأربعاء، وقدمت شركة النفط المجرية “إم أو إل” طلبًا لنقل النفط عبر الخط. الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أكد جاهزية الخط لاستئناف نشاطه.
توتر العلاقات مع الاتحاد الأوروبي
أدى توقف تدفق النفط إلى توتر العلاقات بين زيلينسكي ومسؤولي الاتحاد الأوروبي، الذين اتهمهم بالضغط عليه لإجراء الصيانة الفورية للجزء المتضرر من خط الأنابيب. وقد نفت كييف هذه الاتهامات بشدة، مشيرةً إلى جهودها لإصلاح الأضرار.
زيدينسكي أشار أيضًا إلى استكمال أعمال الصيانة، مطالبًا القادة الأوروبيين بالموافقة على القرض. في تغريدة على منصة “إكس”، قال إن أوكرانيا أنهت الصيانة المطلوبة من الاتحاد الأوروبي، وأعرب عن أمله في أن يُلتزم التكتل بالاتفاقيات المتفق عليها.
آفاق الدعم المالي
في تصريحاته، أكد زيلينسكي أنه لا يوجد مبرر لعرقلة القرض. وكان رئيس الوزراء المجرية، فيكتور أوربان، قد عرقل حزمة المساعدات المخصصة لأوكرانيا والموافقة عليها من قبل المفوضية.
رئيس المجلس الأوروبي عبر عن شكره لزيلينسكي على استكمال صيانة خط الأنابيب واستئناف العمل به. علاوة على ذلك، تُتوقع موافقة إيجابية على القرض خلال الساعات المقبلة، وفقًا لمسؤولين أوروبيين.
استعدادات روسيا لاستئناف الضخ
من جهة أخرى، أعلن الكرملين أن روسيا جاهزة تقنيًا لاستئناف ضخ النفط عبر خط “دروجبا”. وكشفت تقارير عن نية روسيا وقف تصدير النفط الكازاخستاني إلى ألمانيا عبر خط فرعي، بدايةً من مايو. وأكد زيلينسكي أن الوقت الحالي يتطلب تنويع مصادر الطاقة الأوروبي وعدم استئناف تدفقات النفط عبر “دروجبا”.
الحوار الدبلوماسي حول إنهاء الصراع لا يزال متعثرًا، خاصة مع توقف الوساطة الأمريكية بعد تصاعد الأوضاع في الشرق الأوسط.
جهود جديدة لإحياء المحادثات
في السياق ذاته، ذكر وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، أن أوكرانيا قد طلبت من تركيا استضافة اجتماع بين زيلينسكي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، سعيًا لإعادة إحياء محادثات السلام المتعثرة.
الحكومة الأوكرانية تبدو مستعدة لاستكشاف خيارات أخرى لعقد الاجتماع بعيدًا عن روسيا وبيلاروسيا، في محاولة لتسريع إنهاء الصراع الذي دخل عامه الخامس.
تطورات ميدانية
ميدانيًا، سجلت أوكرانيا مقتل شخصين جراء ضربات روسية، كما أعلنت روسيا عن مقتل امرأة وطفل في هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية. تصاعدت الضغوطات على البنية التحتية للطاقة في روسيا، بينما توقفت محادثات السلام بفعل التوترات المتزايدة واهتمام الولايات المتحدة بالصراع مع إيران.


