أميركا.. مخاوف من تضارب المصالح في تعيينات وزير الحرب

spot_img

أثارت تعيينات وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث في مجلس سياسة الدفاع مخاوف من تضارب المصالح، حيث كشفت تقارير عن صلات بين بعض أعضاء المجلس وصندوق استثماري يرتبط بدونالد ترامب الابن، الذي يُعد شريكًا فيه.

تضارب المصالح واهتمامات الدفاع

يتلاحق الجدل حول تعيينات وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث في مجلس سياسة الدفاع، وسط تكهنات بشأن تأثير تضارب المصالح. وتشير التقارير إلى وجود روابط بين أعضاء المجلس وصندوق “1789 كابيتال”، الذي يُعتبر دونالد ترامب الابن شريكًا فيه.

مارك أندريسن، أحد الأعضاء البارزين في المجلس، يمتلك شركة “أندريسن هورويتز” المعروفة اختصارًا بـ “إيه 16 زد”. تستثمر هذه الشركة مع “1789 كابيتال” في عدة شركات دفاعية عالية الأهمية، منها “أندوريل إندستريز” و”هادريان” و”سبيس إكس”، بحسب ما نشرته صحيفة الغارديان البريطانية.

نمو أصول “1789 كابيتال”

يُعتبر بليك ماسترز، عضو آخر في المجلس، جزءًا من مجلس إدارة ثلاث شركات مرتبطة بـ “1789 كابيتال”. وتزداد مخاطر هذه الصلات خاصةً أن الصندوق شهد ارتفاعاً في أصوله المدارة، حيث كانت حوالي 150 مليون دولار في 2024 وبلغت 3.5 مليار دولار بحلول مايو.

استثمرت الشركات المرتبطة بـ “1789 كابيتال” و”إيه 16 زد” مليارات الدولارات من العقود والقروض الحكومية. تعزز هذه العلاقات التكهنات حول وجود تضارب في المصالح، مما يثير التساؤلات حول نزاهة المجلس.

استثمارات استراتيجية بمليارات الدولارات

من بين الاستثمارات الملحوظة “أندوريل”، التي قادت “إيه 16 زد” جولة تمويل بقيمة 5 مليارات دولار في مايو 2026، مما رفع قيمتها إلى 61 مليار دولار. كما حصلت الشركة على عقد عسكري من الجيش الأميركي يُقدر بـ 20 مليار دولار، حيث تلقت نحو 1.25 مليار دولار من التمويل الفيدرالي خلال أول 500 يوم من ولاية ترامب الثانية، وفقاً لتقارير “سي إن إن”.

تدخل الازدواجية في المصالح في مجالات استثمارية أخرى مثل “هادريان”، التي تُصنع مكونات لأنظمة الأسلحة، والتي حصلت على شراكة مع البحرية الأميركية بقيمة 900 مليون دولار ضمن خطة إجمالية لبناء مصانع لمكونات الغواصات النووية.

قلق من تأثير السياسات الحكومية

تثير هذه الروابط أسئلة حقيقية حول استقلالية مجلس سياسة الدفاع، الذي يُعنى بتقديم المشورة لقيادة البنتاغون بشأن الأمن القومي. وفي تعليقه، حذر سكوت آمي من “مشروع الرقابة على الحكومة” من احتمال سعي الأعضاء للحصول على عقود حكومية، مما قد يؤدي إلى استخدام المعلومات أو النفوذ لتحقيق مزايا غير عادلة للشركات المرتبطة بهم.

أعاد هيغسيث تشكيل مجلس سياسة الدفاع في يونيو 2026 بعد أن حلّه في أبريل 2025، ليضم 15 عضوًا جديدًا، برئاسة المسؤول التجاري السابق روبرت لايتهايزر.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك