أعلن هيث كولينز، مدير وكالة الدفاع الصاروخي الأميركية، أن الجيش الأميركي يخطط لتطوير أسلحة طاقة موجهة قابلة للتكامل مع الطائرات، تهدف إلى تعزيز الدفاعات الجوية للولايات المتحدة في مواجهة التهديدات المتزايدة.
تحسينات مستقبلية
وفي جلسة استماع أمام أعضاء الكونغرس، أوضح كولينز أن وكالة الدفاع الصاروخي مستعدة لتوظيف الطاقة الموجهة في العمليات القتالية، بما في ذلك إدماج هذه الأسلحة في منصات غير مأهولة، لحماية الأجواء من الصواريخ والطائرات المسيرة المعادية، وفقًا لما ذكره موقع Defense News.
وأكد كولينز: “نركز بشكل خاص على إدخال قدرات الطاقة الموجهة، التي تتمتع بإمكانات تحويلية في المنصات غير المأهولة”.
الاستثمار في الطاقة الموجهة
وأشار كولينز إلى أن الوكالة تركز على أنظمة جوية، مما سيسهم في إدخال هذه التقنية إلى ساحات المعارك وتقليل التهديدات الجوية المحتملة. وعلى الرغم من عدم وضوح تفاصيل التمويل، فقد أُدرجت زيادة ملحوظة في البحث والتطوير للطاقة الموجهة في ميزانية وزارة الدفاع للسنة المالية 2027، والتي تُقدر بـ 1.5 تريليون دولار، ولكن لم يُذكر تفاصيل محددة حول إنفاق الوكالة في هذا السياق.
جهود تاريخية
بدأت وزارة الدفاع الأميركية استكشاف أسلحة الليزر المحمولة جواً منذ سبعينيات القرن الماضي، عبر برنامج القوات الجوية لتطوير “بارجة جوية” مسلحة لحماية القاذفات الاستراتيجية. وفي عام 2010، تمكنت منصة YAL-1 من تدمير عدة صواريخ باليستية أثناء الطيران، ولكن تم إلغاؤها بسبب تحديات تتعلق بالتكلفة والتكنولوجيا.
كما سعت وكالة الدفاع الصاروخي منذ أكثر من عقد لتطبيق أسلحة الليزر في الطائرات المسيرة، ولكن تم إيقاف المبادرات الماضية بسبب التحديات التقنية الفريدة.
التحديات التقنية
يشير خبراء في الدفاع إلى أن تطوير سلاح طاقة موجه قوي بما يكفي لتدمير أهداف صغيرة يتطلب تحسينات هندسية كبيرة. وتحفل الظروف الجوية بعوامل تحد من فعالية أسلحة الليزر المحمولة جواً، مما يجعل التشغيل العملي لهذه الأنظمة مسألة معقدة.
على الرغم من الشكوك، يبدو أن استمرار الجهود الأميركية لتطوير طائرات مسيرة مزودة بأسلحة طاقة موجهة لا يزال قائمًا، كما تستعد الوكالة لجولة جديدة من التطوير في عام 2024.
بدائل فعّالة
تعتبر أسلحة الطاقة الموجهة خيارات جذابة بديلاً للدفاعات التقليدية بسبب انخفاض تكلفتها وسرعة استعدادها للاشتباك مع الأهداف. ومع ذلك، يواجه البنتاجون تحديات تقنية مستمرة تقيد التقدم في هذا المجال.
تستعد القوات الجوية الأميركية لاستئناف جهودها في استخدام الليزر المحمول جواً في السنة المالية 2027، في ظل دعم مؤسسي متزايد للطاقة الموجهة لمواجهة التهديدات المتطورة.


