في خطوة استراتيجية جديدة، أعلن البيت الأبيض يوم الأربعاء أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد وافق على سياسة لمكافحة الإرهاب تركز بشكل رئيسي على القضاء على عصابات المخدرات في نصف الكرة الغربي. جاء ذلك وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».
استراتيجية جديدة لمكافحة الإرهاب
صدرت الوثيقة المكونة من 16 صفحة بعد أشهر من تحديث إدارة ترمب لاستراتيجية الأمن القومي، التي دعت إلى التركيز على نصف الكرة الغربي كأولوية رئيسية. وأكد ترمب في الوثيقة: “لن نسمح لعصابات المخدرات… أو الحكومات التي تدعمهم بالتآمر ضد مواطنينا دون عقاب. لن يُسمح للإرهابيين من أي نوع بإيجاد ملاذ آمن هنا أو مهاجمتنا من الخارج”.
تتضمن تحركات إدارة ترمب جهوداً لإعادة تشكيل المنطقة، بدءاً من الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، مروراً بشن ضربات عسكرية على قوارب يُعتقد أنها تابعة لعصابات المخدرات، وصولاً إلى ضغوط جديدة على الحكومة الشيوعية في كوبا.
أولويات جديدة في مكافحة المخدرات
وأوضح سيباستيان غوركا، مسؤول مكافحة الإرهاب في البيت الأبيض، أن التغيير في الأولويات يعكس واقعاً محزناً: حيث قُتل عدد أكبر بكثير من الأميركيين على يد عصابات تهريب المخدرات بالمقارنة مع عدد الجنود الأميركيين الذين فقدوا في النزاعات منذ الحرب العالمية الثانية. وأكد غوركا في اتصال هاتفي مع الصحافيين: “سواءً كان ذلك بخنق أموالهم غير المشروعة أو بتعقب قوارب تهريب المخدرات، فلن نسمح لهم بقتل الأميركيين على نطاق واسع”.
تعتبر هذه الاستراتيجية جزءاً من جهود الإدارة الأميركية لتأكيد التزامها بتعزيز السياسة الخارجية نحو نصف الكرة الغربي، على الرغم من التحديات العالمية المستمرة.
حملة عسكرية ضد تهريب المخدرات
تتواصل حملة الإدارة في استهداف سفن يعتقد أنها تُستخدم لتهريب المخدرات في مياه أميركا اللاتينية، حيث أسفرت هذه العمليات منذ أوائل سبتمبر عن مقتل 191 شخصاً على الأقل. كما يسعى ترمب إلى تشجيع قادة المنطقة على تكثيف التعاون مع الولايات المتحدة لأجل التصدي لعصابات المخدرات واتخاذ إجراءات عسكرية ضدهم، مشدداً على أنهم يشكلون “تهديداً غير مقبول” للأمن القومي في المنطقة.
تأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية أوسع تهدف إلى تعزيز الاستقرار في نصف الكرة الغربي وحماية المجتمع الأميركي من التهديدات المتزايدة التي تمثلها عصابات المخدرات.


