الرئيس الأميركي دونالد ترامب يخطط لزيادة قبضة جمهورييه على الكونغرس في الانتخابات النصفية المقبلة، رغم تراجع شعبيته الذي قد يؤثر على حزبه سلبًا.
استعدادات ترامب للانتخابات النصفية
تكثف جولات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانتخابية قبل اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي، حيث يواصل التنقل جواً بين مختلف الولايات لإقامة تجمعات شبه يومية. هذا النشاط يأتي في ظل قناعته بأن تأثيره الشخصي هو العامل الأهم لرفع حماسة قاعدته من أنصاره.
أشار بيتر لوج، مدير كلية الإعلام والعلاقات العامة في جامعة جورج واشنطن، إلى أن ترامب يرى نفسه بمثابة الحل لجميع مشاكل الحزب الجمهوري، ويؤكد على ذلك بشكل دائم في خطاباته وتحركاته.
في مؤتمر نادر للحزب الجمهوري، عُقد في دالاس، أقر ترامب بأن الانتخابات النصفية هذه المرة تُعتبر بمثابة استفتاء على رئاسته، حين قال: “تعاملوا مع الأمر وكأن اسمي مطروح على بطاقة الاقتراع، مرة أخرى أخيرة”.
تحديات شعبية ترامب
يجعل ترامب من الانتخابات النصفية اختبارًا لشعبيته، مستندًا إلى سجله في تحقيق المفاجآت السياسية منذ فوزه في انتخابات 2016. إلا أن معدلات التأييد له تراجعت بشكل حاد، حيث أصبحت عند أدنى مستوى لأي رئيس أميركي يترشح لانتخابات منتصف الولاية منذ العام 1946.
بحسب لوج، تعد مشاركة ترامب في الحملات الانتخابية عنصرًا قد يعزز الأضرار على الجمهوريين، مدفوعة بخسائر تاريخية في الانتخابات النصفية. رغم إمكانية جذب قاعدته الانتخابية، إلا أن عدد الناخبين المخلصين له قد لا يكون كافيًا لتحقيق تغيير فعلي في النتائج.
الارتباك في صفوف الجمهوريين
مع تزايد المخاوف من فقدان السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ لصالح الديموقراطيين، بدأت تظهر بوادر الارتباك بين صفوف الجمهوريين. قام ترامب بتعديل خططه، حيث كثف فعالياته الانتخابية في ولايات كانت تُعتبر في السابق معاقل للجمهوريين، أبرزها ولاية تكساس، وأعلن عن توقعاته بإنفاق حوالي 400 مليون دولار لمساعدة حزبه في هذه الانتخابات.
خطاب ترامب يزداد حدة
تظهر إشارات الفوضى التي يواجهها الجمهوريون في خطاب ترامب، الذي اتسم بلغة أكثر حدة واستفزازًا خلال التجمعات الانتخابية. هذا النهج قد يجذب أقوى مؤيديه، لكنه في الوقت ذاته قد يؤدي إلى نفور الناخبين التقليديين الذين قد يفضلون عدم التصويت بدلاً من اختيار مرشح ديموقراطي.
ملايين الدولارات كحافز للناخبين
إحدى استراتيجيات ترامب الأخرى تتمثل في استخدام الأموال كوسيلة لجذب الناخبين، حيث تعهد بتقديم 5000 دولار لكل مواطن أميركي بالغ في حال حافظ الجمهوريون على الغالبية في الكونغرس. رغم التهديدات بشأن قانونية هذا الوعد وقدرته على تنفيذه، إلا أن الاستطلاعات تشير إلى أن معظم الأميركيين متشككون في إمكانية حصولهم على هذه المبالغ.
كما يقدم ترامب حوافز للناخبين الذين تأثروا بارتفاع أسعار الوقود الناتجة عن الصراع مع إيران. تشمل هذه الحوافز خطط إنقاذ مالي للمزارعين وتخفيف العقوبات عن كندا.
ومع ذلك، فإن محاولاته للحد من أسعار النفط لم تحقق نتائج مرضية، خاصة مع استمرار المواجهات في الشرق الأوسط وتداول تقارير حول نيته شن هجمات جديدة بالتعاون مع إسرائيل بعد انتخابات النصف الولاية.


