أعلن رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، السيناتور جيم ريش، أن الرئيس دونالد ترامب أبلغ الكونغرس بنيته رفع تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب، في خطوة تاريخية تأمل في تعزيز فرص السوريين في التعافي.
رفع تصنيف سوريا من قائمة الإرهاب
في إطار توجهات جديدة من الإدارة الأميركية، أقر الرئيس ترامب للكونغرس برفع تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب. جاء ذلك على لسان السيناتور جيم ريش، الذي اعتبر هذه الخطوة بمثابة أخبار طيبة.
وعبر منصة “إكس”، أعرب ريش عن أمله في أن يكون لهذا القرار تأثير إيجابي على السوريين، مما يمكنهم من تجاوز حقبة القمع وإعادة بناء بلدهم. وقد جاء هذا الإعلان في سياق دعم أميركي جديد للمرحلة الانتقالية التي يقودها الرئيس السوري أحمد الشرع.
بدء إجراءات إزالة التصنيف
وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، كشف في وقت سابق عن بدء إجراءات رسمية لإلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب. تمثل هذه العملية خطوة بعيدة المدى بعد عقود من التصنيف، ومن المقرر أن يصبح الإلغاء نافذًا خلال 45 يومًا، ما لم يتخذ الكونغرس قرارًا مغايرًا، وهو أمر يبدو غير مرجح في الوقت الحالي.
تزامن الإعلان مع لقائه ترامب والشرع في قمة حلف شمال الأطلسي المنعقدة بتركيا، ما يرمز إلى انفتاح جديد في العلاقات بين البلدين.
إعادة بناء العلاقات مع الولايات المتحدة
منذ توليه السلطة في ديسمبر 2024، يسعى الرئيس الشرع إلى تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة بعد سنوات من القطيعة. وقد أشار روبيو إلى أن هذه الخطوة تمثل فرصة جديدة للسوريين لتحقيق النمو والاستقرار في بلادهم.
وأكد روبيو أن رفع العقوبات سيفتح المجال أمام التجارة والاستثمار، مما يعزز فرص إعادة إعمار سوريا ويشكل فصلًا جديدًا في تاريخ البلاد.
التحديات الأمنية والسياسية في المنطقة
على الرغم من التقدم في العلاقات الأميركية السورية، تظل المخاوف الإسرائيلية قائمة حيال الحكم الجديد في سوريا بعد إطاحة بشار الأسد نهاية عام 2024. وفي هذا السياق، كثفت إسرائيل من غاراتها الجوية على الأراضي السورية، وسعت إلى تعزيز وجودها العسكري في جنوب البلاد.
ودعا ترامب من خلال تصريحاته السلطات السورية الجديدة إلى العمل نحو تحقيق السلام مع إسرائيل، رغم وجود محادثات بوساطة أميركية أدت إلى تفاهمات محدودة دون أن تسفر عن اتفاق شامل.
السعي لدعم إعادة الإعمار
تتطلع سوريا اليوم إلى الحصول على دعم اقتصادي واسع لإعادة الإعمار، وهو ما أصبح ضروريًا بعد سنوات من الحرب التي خلفت آثاراً مدمرة وشجعت على ظهور تنظيم “داعش”، بالإضافة إلى أزمة اللجوء التي أضرت بالعديد من الدول المجاورة.


