أميركا تخطط لمنح 500 مليون دولار لغزة وسط قلق

spot_img

أفادت تقارير أن وزارة الخارجية الأميركية تدرس إمكانية تخصيص 500 مليون دولار لمؤسسة غزة الإنسانية، التي تهدف إلى تقديم المساعدات لسكان قطاع غزة المتضررين من النزاع. هذه الخطوة قد تعمق من انخراط الولايات المتحدة في جهود مساعدة معقدة إثارة للجدل.

تخصيص الأموال للمؤسسة

ذكر مصدران مقربان من الأمر، بالإضافة إلى مسؤولين أميركيين سابقين، أن الدعم المخصص سيأتي من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، التي يتم دمجها ضمن وزارة الخارجية. وقد طلب هؤلاء المصادر عدم الإفصاح عن هوياتهم نظراً لحساسية الموضوع.

على الرغم من ذلك، تواجه الخطة مقاومة من بعض المسؤولين الأميركيين القلقين بشأن العنف الذي شهدته المناطق المحيطة بمواقع توزيع المساعدات، والذي أسفر عن وقوع عدد من الضحايا.

مخاوف بشأن الحيادية

تجدر الإشارة إلى أن مؤسسة غزة الإنسانية قد تعرضت لانتقادات من منظمات إنسانية، بما في ذلك الأمم المتحدة، بسبب مزاعم حول افتقارها للحرفية والحيادية. بدأت المؤسسة توزيع المساعدات الأسبوع الماضي، وسط تحذيرات بأن غالبية سكان غزة، البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، معرضون لخطر المجاعة بعد حصار دام 11 أسبوعًا.

جدير بالذكر أن المؤسسة اضطرت مؤخرًا إلى وقف توزيع المساعدات مرتين، نتيجة للاكتظاظ الكبير من قبل المستفيدين، مما يعكس تحديات كبيرة تواجه عمليات الإغاثة.

الجهات الممولة والعمليات

حتى اللحظة، لم تُعرف بعد الجهات التي تمول عملية مؤسسة غزة الإنسانية. وتستعين المؤسسة بشركات أمنية ولوجستية أميركية خاصة لنقل المساعدات بأسلوب يُعتبر آمناً.

كما أظهرت تقارير مؤخراً أن شركة ماكنالي كابيتال، وهي استثمارية خاصة في شيكاغو، لديها مصالح اقتصادية مع الشركات التي تسهم في الخدمات اللوجستية لمراكز توزيع المساعدات.

المواقف المتباينة

مع ذلك، تواصل إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب وإسرائيل التأكيد على عدم تمويلهم لمؤسسة غزة الإنسانية، بينما يضغطون على الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة للعمل معها. وتأتي هذه الضغوط في ظل اتهامات بأن المساعدات تتوجه إلى حركة حماس، وهو ما تنفيه الحركة بشدة.

تجدر الإشارة إلى أن عملية تفكيك الوكالة الأميركية للتنمية الدولية أدت إلى إلغاء حوالي 80% من برامجها، مما زاد من القلق بشأن مستقبل الوظائف في هذا القطاع.

استجابة لإسرائيل والمخاوف من الفوضى

وكشف مصدر مطلع أن إسرائيل طلبت تأمين هذه الأموال لمدة 180 يوماً لضمان سير عمليات المؤسسة. ومع ذلك، يبقى القلق قائماً حول الاكتظاظ والعنف بالمناطق المحيطة بمراكز توزيع المساعدات.

ووفقاً لمصادر مطلعة، يسعى بعض المسؤولين الأميركيين إلى إدخال منظمات غير حكومية ذات خبرة للمساهمة في عمليات الإغاثة، لكن يُتوقع أن تعارض إسرائيل هذا الاقتراح.

حصيلة الضحايا في غزة

على صعيد آخر، أكدت مستشفيات غزة أن أكثر من 80 شخصاً قُتلوا، وأصيب العديد بالقرب من نقاط توزيع المساعدات خلال الأيام الأخيرة.

ومنذ بدء عمليتها، فتحت مؤسسة غزة الإنسانية ثلاثة مراكز، إلا أن مركزين فقط كانا يعملان خلال اليومين الماضيين، مما يشير إلى استمرار تحديات توزيع المساعدات بشكل فعّال.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك