أميركا تختبر سلاح الليزر لمواجهة الطائرات المسيرة

spot_img

تجربة واعدة لأسلحة الليزر الأمريكية

في خطوة تعكس تقدم التكنولوجيا العسكرية، قام وزير الجيش الأميركي، دان دريسكول، بزيارة ميدان “وايت ساندرز” لرمالة الصواريخ يوم الأربعاء الماضي، حيث جرب سلاحًا عالي الطاقة ضد طائرات مسيرة. هذه التجربة تشير إلى انتقال أسلحة الطاقة الموجهة من مرحلة التصور إلى التجارب العملية الجادة.

وخلال الزيارة، قام الوزير بمراقبة نظام الليزر عالي الطاقة المتعدد الأغراض التابع للجيش، والذي يُعرف باسم AMP-HEL، والمثبت على مركبة فرقة المشاة الدفاعية التي تصنعها شركة General Motors، وفقاً لما أوردته مصادر إعلامية.

وعلق دريسكول عبر منصة “إكس” قائلاً: “إن الوايت ساندرز تعد من أهم ميادين الاختبار في العالم، حيث يتيح اتساع مجالها الجوي للجيش الأميركي اختبار قدرات الطائرات المسيرة وسبل مكافحتها بشكل موسع”.

مركبة تكتيكية متطورة

تُعتبر مركبة فرقة المشاة، وهي عبارة عن مركبة تكتيكية خفيفة تتسع لتسعة مقاعد، مبنية على شاحنة Chevrolet Colorado ZR2، الخيار المفضل للجيش الأميركي كحاضنة لنظام الليزر LOCUST الذي طورته شركة AeroVironment، المتخصصة في الطائرات المسيرة.

يشغل ليزر LOCUST، الذي يُعد اختصارًا لعبارة “تقنية الليزر على نظام عالمي قابل للدمج فائق الخفة”، طاقة ليزر مستمرة تبلغ حوالي 20 كيلوواط، ويمتلك القدرة على إتلاف المواد الهيكلية للطائرات المسيرة الصغيرة خلال ثوانٍ.

وقامت شركة AeroVironment بتسليم نظامين من LOCUST مثبتين على مركبة ISV إلى مكتب القدرات السريعة التابع للجيش الأميركي في سبتمبر 2025، تبعه نظامان آخران في ديسمبر من نفس العام، مثبتان على مركبة Oshkosh ذات الفتحة الأكبر.

تكلفة اقتصادية فعالة

تظهر الجدوى الاقتصادية لاستخدام أسلحة الليزر في مواجهة الطائرات المسيرة، حيث تتراوح تكاليف صواريخ الدفاع الجوي بين 50 ألف و400 ألف دولار لكل طلقة. بينما، يُراوح سعر الطائرة المسيرة الروسية بين 20 ألف و50 ألف دولار.

وفي حالة مواجهة طائرة مسيرة بسعر 30 ألف دولار باستخدام صاروخ تكلفته 200 ألف دولار، يمكن أن تُحدث تكاليف كبيرة تضر الميزانية الدفاعية بشكل واضح.

شرح وحيد نوابي، الرئيس التنفيذي لشركة AeroVironment، الوضع بقوله: “بينما تكلف بطارية صواريخ Patriot مليار دولار، فإن تكلفة كل صاروخ تقارب 4 ملايين دولار، بينما يُطلق الليزر بحوالي 3 دولارات لكل اشتباك.” هذه الحسابات تمثل أساس برنامج AMP-HEL.

برامج متطورة للطاقة الموجهة

يعد برنامج AMP-HEL جزءًا من منظومة أسلحة الطاقة الموجهة الأوسع التي يتبناها الجيش الأميركي، والتي سيتم اتخاذ قرارات الإنتاج فيها بحلول الربع الأخير من السنة المالية 2026، مع حاجة أولية لـ24 نظامًا.

وأعلنت شركة AeroVironment عن إصدار LOCUST X3، وهو نسخة متطورة تستهدف الطائرات الهجومية بعيدة المدى، وتتميز بتوافقها مع منصات متعددة مثل JLTV وISV.

على الرغم من فوائد هذه التقنية، إلا أن القيود التشغيلية قائمة. فعلى سبيل المثال، لا يمكن للأسلحة الليزرية استهداف أكثر من هدف واحد في الوقت نفسه، مما يجعلها عرضة لتكتيكات الهجوم الجماعي. كما أن العوامل الجوية مثل الغبار والدخان تحد من فعاليتها.

أداة ضمن نظام متعدد الطبقات

أكد الجيش الأميركي على أهمية الطاقة الموجهة كجزء من نظام متكامل لمكافحة الطائرات المسيرة، وليس كحل شامل. لذا، يتم نشر نظام AMP-HEL جنبًا إلى جنب مع أنظمة الرادار والتشويش والصواريخ الاعتراضية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك