كشفت شبكة “سي بي إس نيوز” الأميركية النقاب عن لقطات سرية توثق عمليتي إنقاذ ضابطين أميركيين سقطت مقاتلتهما داخل إيران، حيث شاركت في المهمة أكثر من 90 عنصرًا من القوات الخاصة.
إنقاذ ضابطين أميركيين في إيران
كشفت شبكة “سي بي إس نيوز” عن تفاصيل مثيرة تتعلق بعمليتي إنقاذ ضابطين أميركيين بعد سقوط مقاتلتهما في الأراضي الإيرانية. وقد تمت العملية بدعم من قوات خاصة تضم أكثر من 90 عنصرًا، مما يظهر مستوى التعقيد والخطورة المرتبطة بهذه المهمة.
وفقًا لما نقلته الشبكة، استخدم الضابطان أثناء المهمة اسمي النداء “ألفا” و”برافو”، حيث قاما بالقفز بالمظلات بعد إسقاط طائرتهما، وسقطا في منطقة جبلية تقع جنوب أصفهان، على بعد نحو 5 أميال عن بعضهما.
بحث إيراني ومخاطر محدقة
بينما كانت القوات الإيرانية تبحث عن الضابطين وتعرض مكافآت مقابل معلومات تقود إلى مكانهما، تمكنت القوات الأميركية من إنقاذ “ألفا” بعد حوالي 8 ساعات من سقوطه في عملية نهارية شاركت فيها 21 طائرة.
وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، دان كين، إن تنفيذ عملية إنقاذ خلف خطوط العدو نهارًا كان مليئًا بالمخاطر، لكن اقتراب التهديد من الضابط دفع القوات الأميركية إلى التحرك قبل وصول الإيرانيين إليه.
عمليات الإنقاذ وتفاصيلها
أما “برافو”، الذي يعمل كضابط أنظمة أسلحة، فقد استغرقت عملية الوصول إليه نحو يومين، حيث تعرض لإصابات خطيرة نتيجة تضرر مظلته وسقوطه بقوة على الأرض.
ووفقًا لتقارير “سي بي إس نيوز”، استعانت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بتقنيات متطورة لتحديد موقع “برافو”، قبل أن يتمكن عنصران من وحدة الإنقاذ المظلي التابعة للقوات الجوية من الوصول إليه ونقله إلى مروحية أميركية.
إصابات شديدة ورحلة صعبة
أُصيب الضابط “برافو” بكسر في الظهر وإصابات أخرى، لكنه أظهر قدرة كبيرة على التحدي، حيث تمكن من تسلق منطقة جبلية يصل ارتفاعها إلى نحو 7 آلاف قدم، وانتظر فرق الإنقاذ هناك.
في أول مقابلة له بعد العملية، وصف “برافو” لحظة رؤيته عناصر الإنقاذ بأنها “واحدة من أعظم لحظات حياته”، مما يعكس شجاعة وعزيمة القوات الخاصة الأميركية في مواجهة التحديات.


