أعاد مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) إلى الحكومة المصرية خلال مراسم رسمية في لوس أنجلوس، عشرات القطع الأثرية المنهوبة، بما يعكس التزام الولايات المتحدة بحماية التراث الثقافي العالمي.
إعادة القطع الأثرية المنهوبة لمصر
ضمن مراسم أقيمت يوم الجمعة في مدينة لوس أنجلوس، قام مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) بإعادة 48 قطعة أثرية من بينها حلي وتماثيل ومنحوتات يحمل كل منها قيمة تاريخية كبيرة. هذه القطع تتنوع بين ما يعود للعصور الفرعونية والرومانية والقبطية، وهي جزء لا يتجزأ من التراث الثقافي المصري.
تفاصيل إعادة الآثار مع المسؤولين الأمريكيين
باتريك غراندي، مساعد مدير مكتب الـFBI في لوس أنجلوس، أشار إلى أن هذه العملية تمت بالتعاون مع وزارة الخارجية الأمريكية وخبراء في الآثار، فضلاً عن الملحق القانوني لمكتب التحقيقات الفيدرالي في القاهرة. تم التأكد من أن جميع القطع الأثرية تعود إلى مصر، ومن حق الشعب المصري استعادتها.
وكشف غراندي أن المشتبه به الرئيس في تهريب هذه الآثار قد توفي، إلا أن التحقيقات لا تزال مستمرة، حيث تسعى السلطات لتحديد هوية شركاء آخرين في الجريمة، واكتشاف أي قطع أثرية أخرى قد تكون حصل عليها بصورة غير قانونية.
ردود فعل مصرية على إعادة الآثار
في سياقٍ متصل، أبدى حسام علي، القنصل العام لمصر في لوس أنجلوس، سعادته بإعادة هذه القطع، مشيراً إلى أنها تعبر عن جزء أساسي من تاريخ مصر وتراثها الثقافي. وأضاف أن مصر تتطلع إلى تعزيز التعاون الثنائي مع الولايات المتحدة في مجالات الثقافة وغيرها.
كما أكد القنصل على أهمية هذه الخطوة في إطار النشاط المتزايد لمكافحة الاتجار غير المشروع بالآثار والثقافات، والذي أصبح يشكل تهديداً للأمن الثقافي العالمي.
الاتجار غير المشروع وآثاره
من جهة أخرى، أوضح مكتب التحقيقات الفيدرالي أن الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية يمول منظمات إجرامية وإرهابية، وينال من نزاهة سوق الأعمال الفنية والآثار في الولايات المتحدة. يعود تاريخ بعض الاتفاقيات الهادفة لحماية التراث الثقافي إلى عام 2016، عندما أبرمت الولايات المتحدة ومصر اتفاقية تتيح فرض قيود على استيراد فئات معينة من المواد الثقافية.
هذه الاتفاقية وضعت إطاراً لتحديد الممتلكات الثقافية المتداولة بصورة غير قانونية، وتعمل على ضبطها وإعادتها، مع تحفيز التبادل القانوني للقطع لأغراض ثقافية وتعليمية وعلمية.
إنجازات FBI في إعادة الآثار
وفقا لمكتب التحقيقات الفيدرالي، فإن أجهزة إنفاذ القانون الأمريكية قد أعادت أكثر من 5000 قطعة أثرية وثقافية إلى مصر خلال السنوات العشر الأخيرة، مما يدل على التزام الولايات المتحدة بحماية التراث الثقافي العالمي.


