حذر مسؤولون في مجال الرعاية الصحية بالولايات المتحدة، بما في ذلك مسؤولون سابقون من مراكز السيطرة على الأمراض، “الكونغرس” من تبني سياسة جديدة تتعلق بمعالجة الأمريكيين الذين تعرضوا لفيروس إيبولا في كينيا أو دول الاتحاد الأوروبي.
تحذيرات من مخاطر كبيرة
أوضح المسؤولون، ومن بينهم طبيبة الأمراض المعدية كروتيكا كوبالي، وطبيبا الطوارئ كريج سبنسر وديبرا هوري، وعالمة الأوبئة آن شوكات، في رسالة مفتوحة، أن هذه السياسة تمثل خروجًا عن الممارسات المعتمدة سابقًا، وقد تتسبب في مخاطر طبية جسيمة.
وأشاروا في رسالتهم إلى أن “هذه السياسة تثير مخاوف بالغة على الصعيد الطبي والأخلاقي والتشغيلي والقانوني”، محذرين من أن مثل هذه التدابير قد تُثني فرق الاستجابة الطبية في الخطوط الأمامية عن الانخراط في المناطق المتضررة من الجائحة، مما قد يقوض جهود الاستجابة العالمية.
ضغط على جهود الاستجابة
جاء في الرسالة أن “جهود الاستجابة للتفشي تتعرض للضغط بشكل متزايد، وهذا يمثل سابقة خطيرة”. وأعربوا عن قلقهم أيضًا من احتمال تحويل الموارد نحو إنشاء بنية تحتية مخصصة للحجر الصحي والعزل في الخارج، بدلاً من توجيهها لمواجهة التفشي في مصدره.
من جانبه، صرح باتريك واهومي، الذي نظم احتجاجًا في كينيا على خطط الولايات المتحدة المتعلقة بإنشاء مرفق للحجر الصحي لمواجهة فيروس إيبولا، بأن شخصين قتلا في وسط كينيا خلال احتجاج يوم الاثنين. ولم تتضح على الفور ملابسات مقتلهما، ولا تمكنت وكالة “رويترز” من الاتصال بالمتحدث باسم الشرطة الوطنية الكينية للحصول على تعليق.
خطط واشنطن للحجر الصحي
في الأسبوع الماضي، أعلنت واشنطن عزمها على بناء منشأة في كينيا، حيث سيتم الحجر الصحي للأمريكيين الذين تعرضوا لفيروس إيبولا. وصرح المسؤولون أنهم لن يعودوا إلى الولايات المتحدة في حال ظهور أعراض عليهم، بل سيتم إرسالهم إلى دولة ثالثة، في إطار جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب لمنع إدخال حالات جديدة إلى الأراضي الأمريكية.
أثارت خطة إرسال الأمريكيين الذين تعرضوا للفيروس في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا إلى كينيا معارضة واسعة من قبل عدد كبير من الكينيين. وقد أمرت محكمة كينية بتعليق مؤقت لخطة إنشاء منشأة للحجر الصحي، وذلك استجابة لدعوى قضائية تتعلق بالمخاطر المحتملة على الصحة العامة.


