أعلنت ألمانيا عن نجاحها في اختبار صاروخ باليستي إسرائيلي من طراز “لورا” في شمال المحيط الأطلسي، في خطوة تأتي ضمن جهود الدول الغربية لتعزيز قدراتها الدفاعية ضد التهديدات المتزايدة من روسيا. هذا الإعلان جاء في إطار تأكيد برلين على مسؤولية موسكو عن محاولة استهداف مطار لايبزيج/هاله بطائرات مسيرة.
وأكد المسؤولون العسكريون أن الصاروخ “لورا”، الذي تنتجه شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، يمتاز بمدى يصل إلى 500 كيلومتر. حتى الآن، لا تمتلك ألمانيا أي صواريخ باليستية، بينما تملك ترسانة من صواريخ “كروز”.
نجاح الاختبار
صرح قائد البحرية الألمانية يان كريستيان كاك بأن الاختبار كان ناجحاً، مشيراً إلى أن الوحدات الألمانية قادرة على نشر النظام الجديد بشكل فعال. وأضاف أن هذا النظام يتمتع بمدى بعيد لم يُرَ سابقًا، مما يساهم في تعزيز القدرات الدفاعية لألمانيا وحلفائها.
وفي سياق تعزيز التعاون الأمني، تشارك ألمانيا في تحالفات متعددة الجنسيات تهدف إلى تطوير صواريخ بعيدة المدى، كما تبحث عن خيارات لشراء هذه الأنظمة.
تجدر الإشارة إلى أن ألمانيا قد أقدمت على شراء صواريخ “توماهوك كروز” من الولايات المتحدة في يوليو الماضي، في خطوة اعتبرها المستشار الألماني فريدريش ميرتس مهمة لسد الفجوات في القدرات الدفاعية لألمانيا، مع الجهود المستمرة لتطوير أنظمة محلية بعيدة المدى.
خطط طموحة
تعمل ألمانيا أيضاً على تطوير نسخة محسّنة من صاروخ “تاوروس” الذي يعتبر حالياً السلاح الوحيد بمدى يصل إلى مئات الكيلومترات. ومن المتوقع أن يبدأ إنتاج النسخة المطورة في عام 2029، حسب مقترح للموازنة اطلعت عليه “رويترز”.
حالياً، تمتلك القوات الألمانية حوالي 600 صاروخ من طراز “تاوروس” التي يمكن إطلاقها من طائرات مقاتلة مثل “تورنادو” و”F-15″ و”F-18″. ويصل مدى صاروخ “تاوروس” إلى 500 كيلومتر، وهو أقل مقارنةً بمدى صواريخ “توماهوك”، مما يؤكد الحاجة الملحة لألمانيا للحصول على قدرات بعيدة المدى.
التركيز على الدفاع
تتزايد جهود القوى الغربية للحصول على أسلحة بعيدة المدى في ظل التوترات الحالية. وتتضمن النسخة المطورة من صاروخ “تاوروس”، المعروفة باسم “تاوروس نيو”، تحسينات في مدى الصاروخ وحمايته من التشويش، بالإضافة إلى تطوير أنظمة الملاحة والاستشعار لتحديد الأهداف بدقة.
صُنع صاروخ “تاوروس” على يد شركة “MBDA” الأوروبية، ويستهدف تدمير معاقل العدو، بما في ذلك مراكز القيادة ومستودعات الذخيرة والوقود والقواعد الجوية والجسور.


