بعد النجاح الكبير الذي حققه فيلم Zootopia، الفائز بجائزة أفضل فيلم رسوم متحركة في الدورة التاسعة والثمانين من جوائز الأوسكار، يعود عالم زوتوبيا من جديد مع الجزء الثاني، Zootopia 2، مستعرضًا تاريخ المدينة وكيفية إدارتها.
نمو وابتكار
يسعى الفيلم إلى تعزيز استمرارية السلسلة دون التفريط في روحها، حيث تتجلى فيه الأجواء المرحة والإيقاع السريع، بجانب شحنة عاطفية غنية.
كتبه وأخرجه جاريد بوش، مؤلف Encanto (2021) الفائز بالأوسكار، الذي شهد Zootopia 2 إيرادات تقترب من 1.5 مليار دولار، ليصبح الأعلى تحقيقًا للإيرادات بين أفلام الرسوم المتحركة.
عودة الشخصيات وتقديم وجوه جديدة
ينضم إلى فرقة المحققين عدد من الشخصيات الجديدة، حيث تتعدد النجوم المشاركين في الأداء الصوتي، مما يضفي رونقاً خاصاً على الأحداث.
رغم ظهور الشخصيات الثانوية بشكل مقتضب، فإن وجود الوجوه المحبوبة من الجزء الأول يحمل لحظات لا تُنسى، حيث تحافظ الأداءات الصوتية على حيوية القصة.
تجسد جينيفر جودوين وجيسون بيتمان الشخصيات الرئيسية جودي هوبس ونيك وايلد، بالاشتراك مع إدريس إلبا وبوني هانت، دون ليك، وغيرهم.
أغنية جديدة ومشاركة مميزة
تقدم شاكيرا أغنيتها الجديدة Zoo، التي شاركت في كتابتها مع إد شيران وبليك سلاتكين، مجسدةً دور نجم البوب الناشطة في حقوق الثدييات.
تجمع الأغنية بين الحيوية والإبداع، حيث يتوقع أن تكون الأكثر رواجًا في السلسلة، وتدعم الموسيقى التصويرية المشاهد دون أن تطغى عليها.
قصة جديدة مع تحديات غير متوقعة
في Zootopia 2، يعود جودي هوبس ونيك وايلد لمحاولة التأقلم مع جديدهما في قسم شرطة زوتوبيا، وسط تحديات مهنية مع رئيسهم.
تبدأ القصة بمطاردة زاحف مهدد لاستقرار المدينة، حيث تظهر شخصية ثعبان تُدعى جاري، تؤدي صوتها كي هوي كوان، مما يضيف بعدًا لافتًا إلى الحبكة ويطرح تساؤلات حول الهوية والمصالحة.
عناصر معقدة ورسائل بليغة
تظل العلاقة بين جودي ونيك واحدة من الأكثر جذبًا في عالم الرسوم المتحركة، حيث تمزج بين عناصر المطاردة البوليسية والرسائل الاجتماعية الذكية.
يحمل الفيلم تفاصيل بصرية رائعة، مما يبرز التصميم المتقن ويحافظ على توازن التشويق والفكاهة.
مدينة نابضة بالحياة
Zootopia 2 ليست مجرد إعادة ابتكار، بل تأكيد على عالم مليء بالتنوع، حيث تتجلى دلالات الهوية والإقصاء.
تتسم المدينة بالحيوية والتغيير المستمر، مع التركيز على تأثير الزواحف كنموذج رمزي للإقصاء، مما يحول النسيان إلى شكل من أشكال العنف.
الفيلم يدعو إلى التأمل، ويؤكد أن الاختلاف ليس عائقًا، بل يشكل بوابة للتعايش والاندماج. تجسيدًا لسلسلة غنية بالأفكار، يتقارب Zootopia 2 من تقديم رحلة سينمائية تأسر المتابعين.


