الخميس 3 أبريل 2025
spot_img

M1A2.. “الصداقة 25” تبرز دبابات أمريكية سعودية متطورة

كشفت القوات الأمريكية النقاب عن لقطاتٍ حصرية لتدريبات “الصداقة 25” المشتركة مع القوات البرية السعودية، التي شهدت استخدام الدبابات المطورة من طراز M1A2 SEP v3 ضمن مناورات عسكرية متقدمة. هذه التدريبات -التي نُفذت في 12 فبراير 2025- تهدف لتعزيز التعاون العسكري وتحسين الجاهزية لمواجهة التحديات الأمنية الإقليمية.

تقنيات دبابات أبرامز

يُظهر الفيديو الرسمي من “ديفينس فيجوال” أحدث نسخة من دبابات أبرامز الأمريكية التي تتمتع بتحسينات جوهرية في الحماية والقتال. تم تركيب حزمة دروع متطورة لمجابهة الأسلحة المضادة للدبابات، إلى جانب نظام تحكم نيراني دقيق يمكنه إطلاق ذخائر مبرمجة تفجّر نفسها في الهواء.

تعزيز القدرات اللوجستية

تضمّن التطوير إضافة وحدة طاقة مساعدة (APU) لتشغيل الأنظمة الحيوية دون محرك رئيسي، مما يخفض الاستهلاك ويقلل البصمة الحرارية. كما حظيت البنية الرقمية للدبابة بترقية شاملة تتيح الاتصال مع المنظومات العسكرية الأخرى، في خطوة تهدف للحفاظ على التفوق التكنولوجي أمام التهديدات المتطورة.

شراكة استراتيجية مستمرة

تمثّل التمرينات استمراراً للتعاون العسكري الأمريكي السعودي الذي بدأ منذ عقود، حيث شاركت السعودية بخبراتها الميدانية من عمليات اليمن باستخدام نسخ سابقة من أبرامز. وفقاً لبيان الجيش الأمريكي، فإن هذه الجهود المشتركة تكتسب أهمية استثنائية في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

أكد محللون عسكريون أن استخدام الدبابة المطورة يُرسل رسالةً حول سعي واشنطن للحفاظ على التفوق التكنولوجي، في حين أشار الخبير جون بايك من “جلوبال سيكيوريتي” إلى أن التحديثات تواكب متطلبات ساحة معركة متغيرة، لاسيما في البيئات الصحراوية.

استثمارات عسكرية ضخمة

بلغت تكلفة صفقة الدبابات السعودية الأمريكية السابقة 1.15 مليار دولار عام 2016، وشملت 153 دبابة من طراز M1A2S مع مركبات دعم. تعكف القوات الأمريكية حالياً على تحديث أكثر من 500 دبابة أبرامز إلى معيار SEP v3، حيث يصل وزن الواحدة إلى 73 طناً بطاقم مكون من 4 أفراد.

يأتي التركيز على التحديثات في ظل الدروس المستفادة من النزاعات الحديثة، خاصةً في أوكرانيا التي شهدت خسائرَ كبيرة للدبابات التقليدية. يُجمع الخبراء على ضرورة موازنة القوة النارية مع الذكاء التكنولوجي، وهو ما تجسّده ترقيات نظام الرؤية الليلية وقدرات التخفي في الدبابات المطورة.

آفاق التعاون المستقبلية

تهدف المناورات إلى توحيد التكتيكات بين الجيشين في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة، لا سيما المخاوف من البرنامج الصاروخي الإيراني. مع انتهاء التمرينات، تبدأ مرحلة تحليل النتائج واستخلاص الدروس تمهيداً لجولات تدريبية مستقبلية، في إطار مساعي الحلفاء لإعادة تشكيل استراتيجيات الردع الإقليمي.

اقرأ أيضا

اخترنا لك