نجح نظام الدفاع المضاد للصواريخ والطائرات المسيرة C-RAM التابع للجيش الأميركي في توفير حماية فعّالة للسفارة الأميركية في بغداد، تجاه هجمات الطائرات المسيرة الإيرانية. وذلك وفقًا لتقرير نشره موقع Army Recognition.
تكنولوجيا متقدمة للدفاع
صُمم نظام C-RAM كخط دفاع أخير، مستخدمًا توجيهًا راداريًا ومدفعاً عالي السرعة عيار 20 ملم، حيث يهدف إلى اعتراض التهديدات من مسافات قريبة، بما في ذلك الطائرات المسيرة والذخائر الجوالة. وقد أثبتت سرعة دورة الاشتباك والتتبع الدقيق فعاليته في البيئة الحضرية المكتظة بالعاصمة، حيث يُعتبر وقت الاستجابة وتقليل المخاطر الجانبية من العوامل الحاسمة.
يفسر التقرير كيفية اعتماد “البنتاجون” على نظام C-RAM كأساس للدفاع الجوي متعدد الطبقات للتصدي للتهديدات غير المتكافئة. وتظهر إحصائيات هجمات الفصائل الموالية لإيران على المنطقة الخضراء في بغداد، الاعتماد المتزايد على الطائرات المسيرة الصغيرة المنخفضة الارتفاع، وهو ما يهدف للتحايل على الأنظمة الدفاعية التقليدية.
دور فعّال على الأرض
نُشر مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يُظهر استخدام القوات الأميركية لنظام C-RAM لإسقاط مسيّرات حاولت استهداف السفارة في بغداد، وذلك في وقتٍ تمتد فيه الحرب على إيران وتتزايد التوترات بالمنطقة. ويعتبر نظام C-RAM نسقًا معدلاً من نظام Phalanx للدفاع القريب، وقد تم تحسينه لمواجهة مجموعة متنوعة من التهديدات بما فيها الطائرات المسيرة.
تشير مصادر دفاعية إلى نجاح نظام C-RAM في التصدي للتهديدات الجوية قبل وصولها إلى محيط السفارة، على الرغم من محدودية التفاصيل التشغيلية المتاحة.
تصميم فعّال لمهام متعددة
نُشِئ نظام C-RAM في البداية كوسيلة دفاعية لمواجهة تهديدات النيران غير المباشرة، حيث كان الهدف الأساسي هو رصد وتدمير التهديدات في الثواني الأخيرة. وقد أثبتت قدرته العالية على العمل بشكل فعال ضد التأثيرات السلبية للطائرات المسيرة الحديثة.
يجمع النظام بين تقنيات رادارية متطورة مثل AN/TPQ-36 أو AN/TPQ-53، ونظام مدفع Phalanx Block 1B، مع قدرة على إطلاق ما يصل إلى 4500 طلقة في الدقيقة. مما يتيح للنظام تتبع التهديدات والاشتباك معها تلقائيًا في غضون ثوانٍ.
استجابة سريعة لحالات الطوارئ
تعزز الحساسات الكهروضوئية الخاصة بنظام C-RAM من قدرته على تمييز الأهداف، مما يسهل التصدي للطائرات المسيرة الصغيرة في بيئات مكتظة. كما يقدم النظام حلاً فعالًا من حيث التكلفة مقارنة بالصواريخ الاعتراضية التقليدية، خاصة مع انخفاض تكلفة الطائرات المسيرة المعادية.
في الجانب العملياتي، يُظهر نشر C-RAM في بغداد كيف يمكن للنظام أن يتكيف مع التهديدات الحديثة. وقد أثبت فعاليته ضد الطائرات المسيرة الإيرانية في مواجهة الهجمات المتزايدة، ويعكس أهمية استخدام حلول حركية سريعة الإطلاق في ظل الظروف الحالية.
تحولات في الاستراتيجيات الدفاعية
يوضح استخدام نظام C-RAM لحماية السفارة الأميركية في بغداد التوجهات الدفاعية المتغيرة للجيش الأميركي نحو بناء منظومات متعددة الطبقات لمواجهة مجموعة متنوعة من التهديدات. حيث يمكن أن تؤثر الخبرات المكتسبة من عمليات مثل هذه على الاستثمارات المستقبلية في نظم الطاقة الموجهة وحلول مكافحة الطائرات المسيرة.
إن استمرار أهمية نظام C-RAM لن يمنح الجيش الأميركي القدرة على تعزيز تكامل البيانات الحسية والأتمتة، بل سيسهم أيضًا في تحسين دقة الاشتباك وتخصيص الموارد بشكل أفضل في المستقبل.


