شهدت شحنات النفط الخام التي تعبر مضيق هرمز زيادة ملحوظة، حيث وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مدفوعةً باتفاق وقف إطلاق النار بين البلدين. ومقابل ذلك، أعاد هجوم على سفينة في خليج عُمان المخاوف بشأن أمن الملاحة، مما أدى إلى تعليق المنظمة البحرية الدولية لخطة إجلاء السفن العالقة.
ارتفاع شحنات النفط عبر هرمز
تُظهر بيانات شركة “كبلر” أن نحو 10.8 مليون برميل من النفط الخام عبرت مضيق هرمز يوم الأربعاء الماضي بواسطة ست ناقلات، في أعلى مستوى يسجل منذ بداية الصراع. بينما حملت أربع ناقلات يوم الخميس حوالي ستة ملايين برميل، بالإضافة إلى ناقلتين محملتين بأربعة ملايين برميل من النفط الإيراني.
حركة الملاحة لا تزال تحت الضغط
على الرغم من هذا الانتعاش، لا تزال حركة الملاحة البحرية أقل من مستوياتها المعتادة قبل نشوب الحرب. ولا تزال العديد من شركات الشحن والناقلات تتعامل بحذر مع هذه الممرات المائية، بسبب المخاطر الأمنية المستمرة.
وأشارت “كبلر” إلى أن هذه الزيادة تعكس قدرة أنظمة التصدير الخليجية على التكيف مع الظروف الراهنة، لكنها لا تعني عودة الحركة إلى مستواها الطبيعي قبل نشوب النزاع.
تأثير الهجوم على ملاحة الخليج
أفادت تقارير ملاحية بأن العديد من السفن تفضل الإبحار بمحاذاة المياه العمانية، متجنبةً القسم الأوسط من المضيق بسبب المخاوف من الألغام البحرية. كما أنه لا يوجد وضوح بشأن الإجراءات التي قد تتخذها إيران تجاه السفن العابرة.
وقالت شركات شحن إن تعطل بعض أجهزة التتبع، بالإضافة إلى إخفاء بعض السفن لبيانات حركتها، يجعل من الصعب تقييم الحجم الحقيقي للتجارة عبر المضيق.
هجوم على السفن يعيد المخاوف
في حادثة زادت من مشاعر الحذر، تعرضت سفينة شحن لأضرار بعد تعرضها لمقذوف قبالة سواحل سلطنة عُمان أثناء عبورها مضيق هرمز. وصرح مسؤولان أميركيان بأن إيران هي التي أطلقت النار على السفينة، لكن لم يتم تأكيد ذلك رسميًا من قبل طهران.
عقب هذا الهجوم، أعلنت المنظمة البحرية الدولية عن تعليق خطة الإجلاء الطوعي، التي كانت تهدف إلى إخراج مئات السفن وآلاف البحارة العالقين في الخليج، مؤكدة أن سلامة الملاحة البحرية ستبقى أولوية حتى يتضح الوضع الأمني.
التهديدات الإيرانية لحركة الشحن
وصرح الأمين العام للمنظمة البحرية، أرسينيو دومينغيز، بأن قرار تعليق الخطة جاء لضمان التنسيق وسلامة السفن، مشيرًا إلى أن تنفيذ الخطة سيظل معلقًا إلى حين توفر ضمانات أمنية كافية.
في السياق ذاته، أكد الحرس الثوري الإيراني أن عبور مضيق هرمز يجب أن يتم عبر المسارات التي تحددها طهران، محذرًا من اتخاذ إجراءات ضد السفن التي لا تلتزم بهذه التعليمات. ولا تزال حالة عدم اليقين تلقي ظلالها على أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.


