دعت الولايات المتحدة الأطراف المتنازعة في السودان إلى البحث عن تسوية تفاوضية دون شروط مسبقة، بهدف إنهاء العنف وتحسين الظروف الإنسانية للشعب السوداني، مؤكدة على عدم وجود حل عسكري للصراع الدائر في البلاد.
دعوة للهدنة والتفاوض
وفي بيان رسمي صدر يوم الإثنين، أشارت الإدارة الأميركية إلى أنها ستواصل التعاون مع الشركاء الدوليين والمصالح السودانية لتحقيق هدنة إنسانية، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وتعزيز الانتقال نحو الحكم المدني والسلام المستدام.
وأضافت أن “السلام والاستقرار هما السبيلان الوحيدان ليتمكن السودان من العودة إلى حكم مدني مستقل والحفاظ على وحدته وتحقيق تطلعات شعبه”.
قلق من تصاعد العنف
عبرت الولايات المتحدة عن قلقها من التقارير التي تفيد بتعزيز قوات الدعم السريع تواجدها حول مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان. وأبدت مخاوفها بشأن سلامة المدنيين في المدينة والإقليم، مشيرة إلى احتمال تعرضهم لأعمال عنف قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية المتزايدة.
وطالبت واشنطن قوات الدعم السريع بالامتناع عن أي إجراءات تعرض المدنيين للخطر، أو تعيق وصول المساعدات الإنسانية، أو تعزز من حالات الفظائع والمعاناة المتزايدة.
الوضع الإنساني المتدهور
وأوضح البيان: “إن الحرب فرضت عبئًا لا يطاق على الشعب السوداني، حيث تكبد المدنيون الجانب الأكبر من العنف، وعانوا من الدمار الذي أسفر عنه النزاع”.
كما دعت الولايات المتحدة الأطراف المتنازعة إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية بأمان وسرعة ودون عوائق، وأن تتحمل كافة الأطراف مسؤولياتها في حماية المدنيين واتخاذ إجراءات فورية لمنع تفاقم الفظائع.
التزامات القانون الدولي
وذكر البيان أن “على الأطراف المتنازعة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني لحماية المدنيين، وضمان حق أولئك الذين يسعون للأمان في ذلك دون خوف أو عوائق”.
في إطارة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب، أجرى مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، اتصالًا هاتفيًا مع قائد قوات الدعم السريع الفريق محمد حمدان دقلو “حميدتي”، تناول فيه مستجدات الوضع في السودان، خصوصًا الجانب الإنساني وسبل إنهاء النزاع.
مبادرات السلام الدولية
وأكدت حكومة تحالف تأسيس في غرب السودان عبر بيان صحفي، أن حميدتي أبدى حرصه على متابعة الجهود الدولية والإقليمية لإقرار السلام، مشيرًا إلى “مبادرة الرباعية التي تهدف إلى تذليل العقبات أمام الحلول السلمية”.
تأتي هذه التحركات في وقت تزداد فيه المخاوف من اتساع نطاق المواجهات وتدهور الوضع الإنساني، خاصة في مناطق كردفان، حيث تتزايد المطالبات لوقف القتال والانخراط في عملية سياسية شاملة لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أعوام.
النتائج الكارثية للصراع
يشهد السودان منذ أبريل 2023 صراعًا دمويًا بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين، مما يؤدي إلى أزمة إنسانية تعد من بين الأسوأ عالميًا، مع تحذيرات متزايدة بشأن تفاقم الأوضاع الإنسانية واحتمالية انتشار المجاعة والنزوح.


