كشفت القناة الـ12 الإسرائيلية أن دولتي دبي والمغرب لم تعدا ملاذات آمنة للمجرمين الإسرائيليين، ما دفعهم للبحث عن طرق جديدة، إذ اتجه البعض إلى مصر عبر معبر طابا.
الهروب إلى مصر عبر طابا
ذكرت القناة الإسرائيلية أن المطلوبين في إسرائيل بدأوا في استغلال ثغرات قانونية، حيث يقومون بشراء هويات جديدة بمبالغ منخفضة ليعيشوا في ظروف مريحة بينما تتدهور ملفات التحقيق ضدهم. وتحكي القناة عن أحد هؤلاء، المدعو (ع)، وهو مجرم معروف في الأربعينيات من عمره، الذي فر إلى مصر بعد ساعات من ارتكابه جريمة قتل.
وبعد مغادرته، قطع (ع) مسافة قليلة إلى معبر طابا، حيث دفع رسوم العبور البالغة 120 دولاراً لعبور الحدود إلى مصر في غضون خمس ساعات. واستغل هذا المجرم عدم تسجيل اسمه في قوائم الشرطة في ذلك الوقت، مما سمح له بالانتقال بسهولة إلى سيناء.
جاليات إجرامية في مصر
انتقل (ع) بعد ذلك إلى القاهرة، حيث نظم له أصدقاؤه تأشيرة إقامة. ووفقاً للتقارير، فإن (ع) ليس الوحيد، بل هناك العشرات من المجرمين المطلوبين في إسرائيل، معظمهم من الوسط العربي، الذين عبروا الحدود إلى مصر خلال العام الماضي.
قالت التقارير إن العديد من هؤلاء المقيمين الجدد في مصر استقروا في العاصمة، بينما اختار آخرون الانتقال إلى مدن مثل الإسكندرية والأقصر.
تغيير وجهات الهروب
كانت الدول مثل المغرب وتركيا والأردن والإمارات الوجهات المفضلة للمطلوبين في السنوات الماضية، لكن مصر أصبحت الخيار الجديد. تشدد القناة الإسرائيلية على أن الاتفاقيات الأمنية بين إسرائيل ودول مثل المغرب والإمارات أدت إلى تسليم الكثير من المجرمين الإسرائيليين، مما يفرض ضغوطًا متزايدة على هؤلاء لإيجاد ملاذات جديدة.
تتمتع مصر بميزة إضافية تتمثل في قربها الجغرافي والقدرة على التواصل بسهولة بفضل اللغة العربية، إضافةً إلى عدم وجود تعاون أمني كبير مع السلطات الإسرائيلية.
تأثير الهروب على الأدلة
تشير التقارير إلى أن المطلوبين يستفيدون من الوقت الذي يحتاجونه لتنسيق رواياتهم وسط ظروف أسرع للتحرك، مما قد يعوق تحقيقات الشرطة الإسرائيلية. يأتي ذلك في وقت يشتكي فيه بعض المطلوبين من عدم تعاون الشرطة المصرية في البحث عنهم، معتبرين أن مجرد العيش بهويات مزورة يمنحهم إحساسًا بالأمان.
في السابق، كان المغرب يمثل ملاذاً آمناً للمجرمين، لكن الوضع الآن تغير مع التعاون الوثيق بين السلطات هناك والشرطة الإسرائيلية، مما زاد من حركة الهروب إلى مصر.
الكلفة وتبعات العودة
بيّنت القناة الإسرائيلية أن العيش في مصر يعد رخيصًا للغاية، حيث يمكن المجرم العيش كملك مقابل 500 دولار شهريًا. لكن هناك من يدفع ثمنًا باهظًا بسبب نرجسيته، حيث تم القبض مؤخرًا على مطلوب إسرائيلي اعتقد أنه يستطيع العودة دون التعرض للاعتقال. عبر المعبر دون توخي الحذر، وظهر اسمه على شاشات المراقبة فتم اعتقاله على الفور.


