إسرائيل.. رحلة سرية تتعلق بمباحثات السلاح في غزة

spot_img

كشفت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن قيام طائرة خاصة برحلة جوية بين القاهرة وتل أبيب، في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة تناقش مستقبل السلاح في غزة.

رحلة جوية بين القاهرة وتل أبيب

أفادت منصة “ناتسيف نت” الإسرائيلية بأن طائرة خاصة من طراز C560 تحمل رقم التسجيل 4X-CMC، قامت برحلة سريعة من تل أبيب إلى القاهرة والعودة في الثالث عشر من يونيو. ولفتت التقارير إلى أن هذه الرحلة قد تكون مرتبطة بالمفاوضات حول المرحلة الثانية لصفقة غزة.

مباحثات حول مستقبل الأسلحة

أشارت المنصة إلى أن حركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى تنتظر أيضًا في القاهرة، حيث تتناول المناقشات مستقبل أسلحتها. وتهدف تلك المحادثات إلى تعزيز اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مع وجود مطالب رئيسية تتعلق بنزع سلاح حركة حماس، التي تمثل جوهر الخلاف.

وذكرت التقارير أن الرحلة لطائرة “سيسنا سايتيشن 5” الخاصة، التابعة لشركة “أفييشن بريدج” الإسرائيلية، تشكل جزءًا من شبكة اتصالات جوية سرية بين إسرائيل ومصر. وتحجب الهوية الرسمية للركاب، إلا أن توقعات استخباراتية تشير إلى نقل الطائرة لمسؤولين كبار من الاستخبارات الإسرائيلية للاجتماع مع نظرائهم المصريين.

نقاشات حول الاتفاقيات

تدور المناقشات حول تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الترتيبات الشاملة لقطاع غزة، والتي تستند إلى مبادرة أمريكية قديمة. وتفيد مصادر فلسطينية ووسطاء أنه تم التوصل إلى موافقة مبدئية على معظم بنود الخطة، التي تشمل 14 أو 15 من إجمالي 16 بندًا، بينما يظل حجر الزاوية في الخلاف هو رفض حركة حماس لدعوات نزع السلاح الكامل.

وبينما تسعى حماس والوسطاء من مصر وقطر وتركيا لتقديم صيغة جديدة تتيح جمع وتخزين السلاح تدريجيًا، فقد اشترطت هذه العملية أن تتزامن مع انسحاب الجيش الإسرائيلي الكامل من القطاع. وتأمل حماس في تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية مستقبلية لمراقبة هذه الإجراءات.

مصر ودورها كوسيط

يترقب الوفد الفلسطيني في القاهرة الآن ردود فعل إسرائيلية وأمريكية حول هذه الصيغة المعدلة، بينما تبدي إسرائيل تخوفات كبيرة. وتستمر العمليات العسكرية المكثفة للجيش الإسرائيلي لمنع حركة حماس من إعادة بناء قوتها.

تضطلع مصر بدور محوري في الوساطة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية منذ نشوب الحرب الحالية، حيث استضافت العديد من جولات المفاوضات. وتعتبر مصر الضامن الرئيسي لاتفاقات التهدئة نظرًا لمصالحها الأمنية المرتبطة باستقرار شبه جزيرة سيناء.

نفوذ مصر في العملية الدبلوماسية

تحظى مصر بنفوذ دبلوماسي خاص يعززها اتفاق السلام مع إسرائيل منذ عام 1979، مما يمكنها من أن تكون وسيطًا مقبولًا من معظم الأطراف، رغم التحديات الكبيرة المتعلقة بالملف الأمني والسياسي في غزة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك