نشر مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر المقاتلة الصينية J-16 وهي تطلق صاروخًا من طراز KD-88 جو-أرض، مما يعكس تنوع قدراتها المتقدمة في عمليات الهجوم الأرضي. الصاروخ KD-88 يُستخدم لاستهداف أهداف برية عالية القيمة من مسافات بعيدة دون أن تتعرض الطائرة لأنظمة الدفاع الجوي المعادية.
وفقا لمجلة Military Watch، تم إدخال KD-88 الخدمة ضمن سلاح الجو الصيني في عام 2006 ويشبه في تصميمه صواريخ Kh-59 الروسية المستخدمة بشكل موسع في أوكرانيا.
مواصفات الصاروخ KD-88
تم تطوير صاروخ KD-88 في الصين من خلال تحسين صاروخ YJ-83 المضاد للسفن، حيث يتمتع بمدى تشغيلي يتجاوز 200 كيلومتر. يتضمن التصميم نظام توجيه كهروضوئي مُحسن، مما يجعله قادراً على ضرب الأهداف الثابتة وشبه المتحركة بدقة كبيرة.
وعلى الرغم من استخدام مقاتلات J-16 بشكل تقليدي في القتال الجوي، إلا أن تكامل صاروخ KD-88 يمنح هذه الطائرات القدرة على تنفيذ عمليات هجومية برية بفاعلية.
يمكن لمخططي المهام برمجة مسارات معقدة للصاروخ، مما يسمح له بالاقتراب من الأهداف من زوايا غير متوقعة واستغلال التضاريس لإعاقة عمليات الاعتراض.
تعتبر ميزة نظام التوجيه متعدد المراحل من أبرز صفات الصاروخ KD-88، حيث ساهم دخوله الخدمة في إحداث تغيير نوعي في القدرات الجوية الصينية، مقدماً سلاحًا محليًا فعالًا لضربات دقيقة بعيدة المدى.
تطبيقات الصاروخ
يستمر دمج KD-88 في أحدث طائرات الهجوم الصينية، ما يجعله عنصرًا رئيسيًا في كفاءة القوات الجوية في توجيه ضربات تقليدية دقيقة بعيداً عن مصادر التهديد.
فيما يتعلق بنظام الملاحة، يعتمد الصاروخ على تقنيتين: الاعتماد على نظام الملاحة بالقصور الذاتي المدمج بنظام الملاحة عبر الأقمار الصناعية، مع إمكانية برمجة مسار الطيران.
وعند الوصول إلى المرحلة النهائية، يعتمد الصاروخ في إصداره الأصلي على نظام توجيه تلفزيوني يتيح تحديد الهدف بدقة، مما يعزز فعالية الضربات ضد الهياكل المحصنة.
التحسينات في KD-88A
الصاروخ KD-88A يحمل تحسينات ملحوظة من خلال استبدال نظام التوجيه التلفزيوني بنظام تصوير بالأشعة تحت الحمراء، مما يعزز فعاليته في الظروف الليلية والأحوال الجوية السيئة.
تعكس القدرة التشغيلية لصاروخ KD-88 مدى إمكانية استخدامه في تنفيذ مهام هجومية دقيقة وبعيدة المدى، ويعكس تكامله مع المقاتلة J-16 مدى قوته في التهديدات المحتملة في النزاعات بمنطقة شمال شرق آسيا، بما في ذلك صراعات مع تايوان واليابان.
تُعتبر J-16 نسخة مُطورة بشكل كبير من المقاتلة السوفيتية Su-27 Flanker، حيث تعتمد على مواد مركبة متطورة وتكنولوجيا إلكترونيات طيران حديثة، بما في ذلك رادارات من طراز AESA.


