هجمات روسية تترك دمارًا في دير كييف بيشيرسك لافرا التاريخي
شهدت أوكرانيا، في الساعات الأولى من اليوم الاثنين، موجة جديدة من الهجمات الروسية، ما أدى إلى اندلاع حريق في الكنيسة الرئيسية لمجمع دير “كييف بيشيرسك لافرا”، المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو.
تأثير الهجوم على الدير التاريخي
أشار تيمور تكاتشينكو، رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة كييف، إلى أن الهجوم ألحق أضرارًا جسيمة بموقع الدير الذي يعود تاريخه إلى ما يقرب من 1000 عام.
في تغريدةٍ له على منصة إكس، وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الحادثة بأنها “من أخطر جرائم روسيا بحق الثقافة المسيحية حتى الآن”، موضحًا أن “ضربة روسية على دير كييف بيشيرسك لافرا أشعلت النيران في كاتدرائية الرقاد، الكنيسة التي تعود للقرن الحادي عشر”.
ردود الفعل الأوكرانية
وكتبت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو على منصتها في إكس، أنها ترى في هذا الهجوم “وجهًا وحشيًا لقيم روسيا الأرثوذكسية”، مشيرةً إلى أبعاد الأضرار التي لحقت بشعب أوكرانيا وتراثه الثقافي.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها على ضرورة البدء “بشكل عاجل” بالإجراءات داخل اليونسكو وآليات دولية أخرى لضمان ردود فعل فورية ومناسبة ضد “الهمجية” التي تعكسها هذه الهجمات.
في تطور مقلق، دعا المطران إبيفانيوس، مطران كييف وعموم أوكرانيا، الجميع للصلاة من أجل إنقاذ المزار من الدمار.
الدمار والنفي الروسي
عبر وسائل التواصل الاجتماعي، انتشرت صور تظهر ألسنة اللهب على سطح كاتدرائية رقاد السيدة العذراء، التي تُعتبر الكنيسة الرئيسية في المجمع، ورمزًا روحياً وثقافياً تاريخيًا في أوكرانيا.
وقد تضررت واجهة الكاتدرائية بشكل كبير، ودُمّر جزء من سقفها، حيث شارك أكثر من 10 عربات إطفاء في عمليات مكافحة الحريق، وفقًا لمراسل وكالة فرانس برس.
على الجانب الآخر، نفى الجيش الروسي استهداف كاتدرائية دورميتيون في كييف، مشددًا على أنه كان يستهدف مواقع عسكرية أوكرانية، معلنًا أن الكاتدرائية أصيبت بشكل غير مباشر نتيجة لصاروخ باتريوت أمريكي من منظومة الدفاع الجوي الأوكرانية.
كييف بيشيرسك لافرا: تراث حضاري مهدد
يُعتبر دير كييف بيشيرسك لافرا من مواقع التراث العالمي التابعة لليونسكو، حيث أُضيف في عام 2023 إلى قائمة التراث المعرض للخطر بسبب الأثر المدمر للهجمات الروسية.
تأسس الدير في القرن الحادي عشر، ويتكون من شبكة معقدة من الكنائس السطحية والجوفية، ليكون مركزًا روحيًا وثقافيًا مهمًا لأعداد كبيرة من الأوكرانيين وموقع حج بالغ الأهمية.
وفي بيان صادر عن اليونسكو، تم وصف هذا المعلم التاريخي بـ”التحفة الفنية الأوكرانية”، نظرًا لأهمية رفات القديسين المدفونة في كهوفه على مر القرون.


