أعلنت الحكومة المصرية عن سداد كامل مديونيتها للشركات الأجنبية في قطاع البترول والغاز، في خطوة تعكس تعهدها بالاستقرار الاقتصادي وجذب الاستثمارات.
تفاصيل سداد المديونية
أعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، خلال مؤتمر صحفي يوم السبت، عن إنجاز اقتصادي بارز يتمثل في سداد مديونية الدولة المصرية للشركات الأجنبية في قطاع البترول والغاز، والتي بلغت حوالي 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024. وقد كان الهدف هو سداد هذه المديونية خلال عامين، لكن الحكومة استطاعت إنهاء كامل المديونية في 10 يونيو الجاري.
وأكد مدبولي أن ردود الفعل الإيجابية جاءت من الخارج قبل الداخل، مشيراً إلى أن هذا النجاح يعكس “شهادة ثقة كبيرة جداً” في الاقتصاد المصري وحكومته، مما يعكس التزام الدولة تجاه المستثمرين، وخاصة الأجانب.
تراكم المديونية وأثرها
تراكمت مستحقات الشركات الأجنبية نتيجة نقص العملة الأجنبية، وهو ما أثر سلباً على معدل الاستكشاف والإنتاج في السنوات الماضية. وقد وصلت المتأخرات ذروتها إلى 6.1 مليار دولار، لكن مع تحسن الأوضاع النقدية بعد تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي، بدأت الحكومة في وضع خطة سداد تدريجية.
وشهدت المديونية انخفاضاً ملحوظاً، حيث انخفضت إلى حوالي 1.3 مليار دولار بنهاية 2025، و440 مليون دولار بنهاية مايو 2026، لتُستَكمل السداد خلال يونيو قبل الموعد المستهدف بحوالي 20 يوماً.
أهمية الإنجاز للقطاع
يأتي هذا الإنجاز في وقت حاسم، إذ تسعى مصر إلى زيادة إنتاج الغاز الطبيعي بعد تراجع في بعض الحقول الكبرى. كما تهدف الحكومة إلى جذب استثمارات جديدة في مجالات الاستكشاف والتنقيب، خاصةً في منطقة البحر المتوسط.
وصف وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي، هذا الإنجاز بأنه “نقطة تحول” في تاريخ قطاع الطاقة المصري، معتبراً أنه يفتح آفاقاً جديدة للاستثمار والنمو والإنتاج.


