رفضت تركيا اتفاقًا بين فرنسا وقبرص لاستضافة قوات فرنسية على الأراضي القبرصية، معتبرةً أنه يتعارض مع القانون الدولي. ويشير مسؤول عسكري تركي إلى أن هذا الاتفاق، الذي تم توقيعه مؤخرًا، ينتهك مبادئ الاتفاقيات التي حددت وضع قبرص في عام 1960.
الاتفاق يخالف القانون الدولي
وصف المصدر العسكري التركي الاتفاق بأنه يهدف إلى تحقيق تغييرات في التوازن الهش بالجزيرة، كما ينتهك حقوق “جمهورية شمال قبرص التركية” (القبارصة الأتراك). وأكد أن الاتفاق يضرب بعرض الحائط حقوق السيادة لهذه الجمهورية.
خلال إفادة لوزارة الدفاع التركية، اعتبر المصدر العسكري أن هذه الخطوات، التي تفتقر إلى الشرعية، قد تؤدي إلى تداعيات خطيرة على الجنوب القبرصي، مشيرًا إلى أن تركيا تراقب هذه التطورات باستمرار.
تحذيرات من زعزعة الاستقرار
عبرت تركيا عن قلقها إزاء ما وصفته بـ”الاستفزازات” التي تسعى لزعزعة استقرار منطقة شرق البحر المتوسط. وأكد المصدر أن التحالف العسكري الذي يتجاهل التوازنات الدقيقة في المنطقة لن يحقق أي نجاح.
في الوقت نفسه، وقعت فرنسا وقبرص اتفاقًا ينظم وجود قوات فرنسية في الجزيرة، حيث أشار الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس إلى أن الاتفاق وُقع في نيقوسيا خلال اجتماع لوزراء دفاع دول الاتحاد الأوروبي.
توسيع التعاون العسكري
كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد كشف عن الرغبة في إبرام هذا الاتفاق بين قبرص وفرنسا خلال زيارة له للجزيرة في أبريل، حيث يهدف إلى تنفيذ عمليات إنسانية في شرق البحر المتوسط والشرق الأوسط.
يحدد الاتفاق، المعروف باسم اتفاقية وضع القوات، الإطار القانوني لوجود القوات الأجنبية في الدولة المضيفة، ويشمل مسائل تتعلق بالاختصاص القضائي واللوجستيات والتنسيقات العملياتية.
الرد التركي على التهديدات
في سياق متصل، هدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بالرد على أي اعتداء على حقوق تركيا أو جمهورية شمال قبرص التركية، مضيفًا أن هناك تحركات تهدف إلى تعزيز التعاون العسكري بين إسرائيل واليونان وقبرص في المنطقة.
وأضاف إردوغان أن هناك “مبادرات خبيثة” من إسرائيل تسعى لزعزعة الاستقرار في شرق البحر الأبيض المتوسط، مؤكدًا على ضرورة التزام جميع الأطراف بالتحذيرات التركية.
نقد الأهداف الإنسانية
فند المصدر العسكري التركي الأهداف الإنسانية لهذا الاتفاق، مبرزًا أن هذه الخطوات تتنكر لحقوق القبارصة الأتراك السيادية. وأكد أن هذه التحركات تهدف إلى تحقيق مكاسب عسكرية، عوضًا عن الأهداف الإنسانية المعلنة.
وترى تركيا أن ما يجري يعدّ محاولة لخلق حالة من الاضطراب وعدم الاستقرار، مما يستدعي اتخاذ موقف جاد وحازم لضمان حقوق “جمهورية شمال قبرص التركية” والشعب القبرصي التركي.


