أظهرت بيانات حكومية في كوريا الجنوبية أن البلاد فقدت 40 ألف وظيفة في مايو مقارنةً بالعام السابق، مما يعكس تراجعًا غير مسبوق منذ 17 شهرًا، وذلك في ظل تزايد حالة عدم اليقين الاقتصادي الناجمة عن الأزمات القائمة في الشرق الأوسط.
تراجع الوظائف للمرة الأولى
سجّلت كوريا الجنوبية عدد موظفين قدره 29.12 مليون في مايو الماضي، انخفاضًا عن 29.16 مليون في الشهر نفسه من العام الماضي، حسبما أفادت به وزارة البيانات والإحصاء اليوم الخميس.
يُعتبر هذا التراجع الأول منذ ديسمبر 2024، عندما انخفض عدد الوظائف بمقدار 52 ألف وظيفة نتيجة محاولة الرئيس السابق يون سيوك-يول الفاشلة لفرض الأحكام العرفية، والتي كان لها تأثير كبير على الاقتصاد المحلي.
معدلات البطالة والتوظيف
استمر نمو الوظائف عند مستوى 200 ألف وظيفة في شهري فبراير ومارس، ثم تباطأ إلى 74 ألف وظيفة في أبريل. وارتفع معدل البطالة في البلاد ليصل إلى 2.9% في مايو، بزيادة 0.1 نقطة مئوية عن نفس الفترة من العام السابق.
كما شهد معدل توظيف الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و64 عامًا انخفاضًا بمقدار 0.3 نقطة مئوية مقارنة بالعام الماضي. من جهة أخرى، زادت نسبة العاملين من كبار السن (65 عامًا فأكثر) بمقدار 0.5 نقطة مئوية، في حين تراجع معدل توظيف الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عامًا بمقدار 2.4 نقطة مئوية.
تفاصيل القطاعات المتأثرة
على مستوى القطاعات، شهدت الوظائف في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الفنية والرياضية زيادة ملحوظة، إضافة إلى قطاع النقل والخدمات اللوجستية. في المقابل، تراجع عدد الوظائف في قطاع التصنيع والزراعة والغابات ومصايد الأسماك، وكذلك خدمات العلوم والتكنولوجيا.
وذكر بين هيون-جون، المسؤول الإحصائي رفيع المستوى بوزارة البيانات والإحصاء، أن هناك انخفاضًا في عدد الوظائف داخل صناعات السيارات والبلاستيك. ورغم الزيادة المتتالية في الصادرات التي حققتها صناعة الرقائق الإلكترونية، إلا أن تأثيرها على سوق العمل يبقى محدودًا.
زيادة الأشخاص غير النشطين اقتصادياً
سجل عدد الأشخاص غير النشطين اقتصاديًا زيادة بـ 264 ألف شخص مقارنة بالعام السابق. وارتفع أيضًا عدد الأفراد الذين لا يعملون لأغراض الراحة بمقدار 47 ألفًا ليبلغ 2.43 مليون شخص، وفقًا لبيانات الوزارة.


