مصر تعلن رفضها للاعتداءات الإيرانية على دول الخليج

spot_img

بينما كانت العلاقات المصرية – الإيرانية تسير نحو استعادة طبيعتها، فإن الحرب الإيرانية الحالية وما تلاها من اعتداءات على دول خليجية عرقلت هذا التحسن. مصر تعتبر أن هذه الاعتداءات تتعارض مع أحد اشتراطاتها الأساسية لاستئناف العلاقات، وهو عدم المساس بأمن الخليج والمنطقة.

مصر تدين الهجمات الإيرانية

صرحت وزارة الخارجية المصرية في أكثر من مناسبة بإدانتها الشديدة للهجمات التي استهدفت دول الخليج العربي. وجاء في بيان الوزارة أنه تم اعتبار هذه الاعتداءات تصعيداً خطيراً وانتهاكاً لسيادة هذه الدول، مما يمثل تهديداً مباشراً لأمن المنطقة.

في أحدث موقف رسمي، أدانت مصر في بيانها الهجمات الإيرانية على المملكة الأردنية، مملكة البحرين ودولة الكويت، مشيرة إلى أن هذه الأعمال تمثل انتهاكاً صارخاً لسلامة أراضي هذه الدول الشقيقة.

تعزيز الأمن واستقرار المنطقة

أعادت مصر التأكيد على أن أمن الدول العربية واستقرارها جزء لا يتجزأ من أمنها القومي. ورفضت بشدة أي ممارسات تمس بسيادة الدول أو تهدد أمنها، داعية إلى ضرورة خفض التصعيد والالتزام بقواعد القانون الدولي.

على الجانب الآخر، تسعى إيران لاستئناف التطورات في علاقاتها مع مصر. وفي لقاء عقِد في طهران، جرت مناقشات بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ورئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية في القاهرة مجتبى فردوسي، حول العلاقات الثنائية وسبل التعاون السياسي.

مسار العلاقات بين مصر وإيران

تاريخ العلاقات بين مصر وإيران يشير إلى انقطاعهما عام 1979، إذ تعود العلاقات إلى عام 1990 على مستوى القائم بالأعمال. وشهدت السنتان الماضيتان اجتماعات بين وزراء مصريين وإيرانيين. وفي مايو، أصدرت إيران توجيهات لتعزيز العلاقات مع مصر.

عُقدت لقاءات عديدة بين وزراء الخارجية، بالإضافة إلى اجتماعات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع نظيره الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي والرئيس الحالي مسعود بزشكيان.

حذر بشأن تطوير العلاقات

وزير الخارجية المصري الأسبق محمد العرابي يؤكد عدم إمكانية تطوير العلاقات في الوقت الحالي، مشيراً إلى الاضطراب في المنطقة. ويشير إلى أن هناك اتصالات تهدف لإدارة الوضع الراهن وخفض التوتر، وليس لتعزيز العلاقات.

من جهته، يرى أستاذ العلوم السياسية طارق فهمي أن مصر تراقب الموقف الإيراني بعناية، ويرجح أن طهران لم تفهم بعد متطلبات القاهرة المتعلقة بأمن المنطقة، بما في ذلك أمن دول الخليج.

إيران تتخطى الرسالة المصرية

في اتصالات هاتفية سابقة، أكد السيسي على رفض بلاده لأي انتهاك لسيادة الدول الخليجية. ويتفق فهمي على أن الرسالة وصلت إلى إيران، وأنها تحاول الآن استعادة علاقاتها مع القاهرة.

على الرغم من ذلك، لا يتوقع فهمي عودة العلاقات بشكل كامل ما لم تلتزم إيران بتحقيق الاشتراطات المصرية، ويشدد على أهمية استقرار منطقة الخليج كشرط أساسي لتطوير العلاقات في المستقبل.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك