كشف تقرير حديث صادر عن هيئة الرقابة المستقلة للسجون ومراكز الاحتجاز في بريطانيا عن ممارسات مثيرة للقلق في نظام الاحتجاز، تشمل مراكز المهاجرين والسجون ومؤسسات الأحداث، محذراً من تدهور مستمر في معايير السلامة وازدياد المخاطر على المحتجزين، وفقًا لما نشرته صحيفة «الغارديان».
ممارسات مثيرة للقلق في الاحتجاز
أفاد التقرير بأن بعض الموظفين في مراكز احتجاز المهاجرين قاموا بارتداء أعلام إنجلترا على زيهم الرسمي خلال مهامهم، وهو ما اعتبرته الهيئة سلوكاً يُحتمل أن يثير انطباعات بالتمييز أو الترهيب. ويأتي ذلك في ظل ارتباط هذه الرموز ببعض الجماعات اليمينية المناهضة للهجرة، مما يثير تساؤلات حول الحياد المهني وثقافة العمل في هذه المراكز، كما أفادت رئيسة الهيئة المؤقتة.
وفقًا للتقرير، الذي استند إلى 127 تقريرًا سنويًا شملت مختلف مرافق الاحتجاز، وُصِف الوضع بأنه مقلق بشكل كبير، حيث أشار إلى «نمط متكرر ومزمن من الإخفاقات» التي لم يتم التعامل معها بشكل فعّال من قبل الجهات المعنية.
مشكلات متكررة في مراكز الاحتجاز
وأشار التقرير إلى ظهور مشكلات متكررة في مراكز احتجاز المهاجرين، تشمل استخدام القوة وضعف آليات المساءلة، بالإضافة إلى نقص في إجراءات الحماية. وأكد أن عددًا من المحتجزين يعانون من أضرار يمكن تجنبها نتيجة عدم الالتزام بالمعايير الأساسية.
وتم تسليط الضوء على قضايا مثيرة للجدل تتعلق باحتجاز الأطفال ضمن برنامج إعادة بعض المهاجرين إلى فرنسا، حيث وُجد أن نسبة من المحتجزين كانت أعمارهم محل نزاع، مما يثير قلقًا بشأن إجراءات التحقق المتبعة.
انتقادات للرعاية الصحية
في سياق متصل، انتقد التقرير تأخر تقديم الخدمات الصحية داخل بعض المراكز، مشيرًا إلى حالات انتظار طويلة قد تصل إلى أسابيع، وأحيانًا ساعات في حالات الطوارئ، مع فرض قيود على العلاج داخل المستشفيات من خلال تقييد المحتجزين بالأصفاد.
وعلى صعيد السجون، سلط التقرير الضوء على انتشار المخدرات غير المشروعة وارتفاع معدلات الطوارئ الطبية، بالإضافة إلى حوادث خطيرة تتعلق ببيئة الاحتجاز، مثل العنف ووجود أسلحة داخل مؤسسات الأحداث، فضلاً عن ظروف معيشية متدهورة في بعض المواقع.
دعوة للتحرك من قبل الهيئة
ودعت رئيسة الهيئة إلى اتخاذ إجراءات فورية لمعالجة هذه المشكلات، مشددة على أن استمرارها يعكس فشلاً في التعامل مع الأزمات البنيوية المتراكمة في نظام الاحتجاز.
في المقابل، رفضت وزارة الداخلية البريطانية هذه الانتقادات، مؤكدة التزامها بمعايير السلامة والرعاية. وأشارت إلى وجود خطط حكومية لتعزيز الموارد وزيادة أعداد الموظفين، فضلاً عن تحديث المرافق وتوسيع الطاقة الاستيعابية للسجون ضمن برنامج إصلاحي طويل الأمد.


