أعلن رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، عن خطة حكومية لتقليص صافي الهجرة إلى أستراليا خلال السنتين المقبلتين، وسط تصاعد دعم الأحزاب اليمينية المتطرفة. وذلك في سياق استطلاع جديد أظهر تزايد تأييد الناخبين لحزب “أمة واحدة” على حساب حزب العمال الحاكم.
الهجرة في أستراليا
قال ألبانيزي خلال مؤتمر صحفي في كانبيرا: “سنخفض صافي الهجرة إلى 225 ألف شخص سنويًا”. وأوضح أن هذا العدد يمثل الإطار الأمثل للتوازن بين احتياجات البلاد والقدرة على الاستيعاب، وفقًا لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
كشفت نتائج استطلاع أجرته مؤسسة “نيوزبول”، وشمل 1240 شخصًا، عن تأييد 31% من الناخبين لحزب “أمة واحدة” اليميني المتطرف، مقارنةً بـ 30% لحزب العمال. وهذا يوضح تراجع الدعم لحزب الحكومة ويعكس تغيرات في مشاعر الناخبين تجاه السياسات المتعلقة بالهجرة.
ارتفاع التأييد لليمين المتطرف
في استطلاع آخر نشرته صحيفة “أستراليان فاينانشال ريفيو” في بداية يونيو، سجل الحزب اليميني المتطرف 31% من الأصوات مقابل 28% لحزب العمال. وتأتي هذه النتائج في وقت تعاني فيه أستراليا من أزمة سكنية، حيث تُعتبر أسعار العقارات من الأجدى في العالم، مما أدى إلى تحميل اليمين المتطرف مسؤولية هذه المشكلة للهجرة.
تشير الإحصاءات الرسمية إلى أن صافي عدد الوافدين إلى أستراليا بلغ 538 ألف وافد في عام 2023، و429 ألف في عام 2024، بينما كان الرقم 306 آلاف في العام الماضي. وبلغ تعداد سكان أستراليا حوالي 28 مليون نسمة في يونيو.
أسباب استمرار الهجرة
أرجعت الحكومة زيادة عدد الوافدين في السنوات الأخيرة إلى تدفق الطلاب والعمال بعد إغلاق الحدود خلال جائحة كورونا. ويعتقد ألبانيزي أن صعود الأحزاب الشعبوية يعكس ظاهرة عالمية، ويؤكد على أهمية تعزيز التماسك الاجتماعي كجزء من الهوية الأسترالية.
وفي تعليقه على التنوع الثقافي، قال ألبانيزي: “وجود أفراد من كل أنحاء العالم، يفخرون بأن تكون أستراليا وطنهم، يمثل ثروة وطنية”. ووفقًا لبيانات التعداد السكاني، فإن حوالي نصف الأستراليين ولد أحد والديهم في الخارج.
نجاح حزب “أمة واحدة”
حصد حزب “أمة واحدة”، الذي تقوده بولين هانسون، تأييدًا متزايدًا من خلال دعوتها لخفض كبير في الهجرة، إلى جانب إطلاق حملات ضد “الإسلام المتطرف”. وفي الشهر الماضي، فاز الحزب بالانتخابات في دائرة فارير، التي تُعتبر منطقة زراعية وتعدينية في ولاية نيو ساوث ويلز.
تُعتبر الانتخابات العامة الأسترالية المقبلة مقرر إجراؤها بحلول مايو 2028، مما يضع تحديات جديدة أمام الحكومة الحالية التي تسعى لتحقيق توازن بين الهجرة والتنمية السكنية.


