البدء في سباق انتخابات الرئاسة الأمريكية 2028
تشير التوقعات إلى أن سباق انتخابات الرئاسة الأمريكية لعام 2028 بدأ بالفعل، رغم عدم وجود مرشح رسمي أو زعيم واضح في صفوف الحزب الديمقراطي. ينشغل عدد من حكام الولايات، وأعضاء مجلس الشيوخ، وشخصيات إعلامية في اختبار الأراضي السياسية وبناء صورهم العامة استعدادًا للمرحلة المقبلة.
صراع داخل الحزب الديمقراطي
الأزمة داخل الحزب لا تقتصر على الأسماء، بل تتعلق بالصراع الذي يعكسه هؤلاء المرشحون. تتنافس فلسفات الحزب، بدءًا من المؤسسة التقليدية، وصولاً إلى الليبراليين والتقدميين، في محاولات لاستقطاب الطبقة العاملة والناخبين المستقلين الذين يشعرون بأن الحزب قد ابتعد عن همومهم الحياتية.
يترافق هذا الصراع مع أسئلة حاسمة: من يستطيع هزيمة الجمهوريين، والمساهمة في إعادة تعريف الحزب? هذا يستدعي تفحص الهوية والبرنامج، فضلاً عن البحث عن طرق لاستعادة الناخبين الذين تحولوا نحو الجمهوريين.
حقل ديمقراطي مفتوح
وصفت صحيفة “واشنطن بوست” الحقل الديمقراطي بأنه واسع ومفتوح، حيث لم يُعلن أي مرشح رسمي ولا يوجد متصدر واضح. لكن بعض الاستراتيجيين يرون أن الحزب يمتلك “قدراً جيداً من المواهب”، مما يشير إلى اتساع الخيار بعد الهزائم السابقة.
رغم ذلك، فإن هذا التعدد يمكن أن يشكل علامة ضعف، إذ ما زال الديمقراطيون يترددون في تحديد ما إذا كانوا يريدون مرشحًا وسطيًا أو تقدمياً يمكن أن يحفز القاعدة الانتخابية.
أسماء مرشحة تثير الجدل
من بين الأسماء المتداولة، يبرز السيناتور مارك كيلي من أريزونا، الذي يحمل سيرة جذابة تضم تجربة في الفضاء وزوجًا لنائبة سابقة. ومع ذلك، يواجه كيلي تحديًا رئيسيًا يتمثل في إثبات نفسه على الساحة الوطنية.
كما يُعتبر غافن نيوسم، حاكم كاليفورنيا، من الشخصيات الحيوية في هذا السياق، حيث يدير خطابًا هجوميًا ضد الجمهوريين. لكن محدودية صورة الحاكم الليبرالي قد تشكل عائقًا أمامه على المستوى الوطني.
كامالا هاريس وجوش شابيرو
ترام كامالا هاريس، نائبة الرئيس السابقة، تظل شخصية بارزة في الأذهان. رغم أنها تتمتع بقدرة على جذب الناخبين، فإن خسرها أمام ترمب تثير تساؤلات حول قدرتها على خوض المعركة مجددًا.
ومن بين المرشحين المحتملين أيضًا جوش شابيرو، حاكم بنسلفانيا، الذي يجمع بين شعبية محلية ورؤية عمالية، لكنه أيضًا يواجه تحديات في مواجهة اليمين.
حكام الولايات كجزء من المعادلة
حكام الولايات يمثلون جزءًا أساسيًا في الحسابات الديمقراطية. جاي بي بريتزكر من إلينوي، لديه الموارد المالية لدعم حملته، إلا أن ثرائه قد يكون عقبة في زمن نسبة عدم المساواة المتزايدة.
ويتميز ويس مور، حاكم ماريلاند، بكونه أول حاكم أسود حالي، ويواجه بإصرار ترامب على ملفات الحكومة، لكنه لا يزال بحاجة إلى إثبات قدرته كمرشح وطني.
الجناح التقدمي والوسط
صوت الجناح التقدمي في الحزب لا يمكن تجاهله، مثل ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز، التي تمتلك شهرة كبيرة بين الشباب. ولكن السؤال حول إمكانية تحقيق فوز مرشح تقدمى خلال الانتخابات العامة لا يزال قائمًا.
كما يبرز رام إيمانويل بصوته الوسطي، مُقدماً أفكارًا تتعلق بالمشكلات الاجتماعية، ولكنه لم يستطع حتى الآن جمع التأييد الكافي.
العوامل الإعلامية وموقف الحزب
أيضًا، يمثل الشخصيات الإعلامية، مثل ستيفن سميث، جزءًا من المشهد الانتخابي، حيث قد يقدمون بدائل قادرة على اختراق الضجيج الإعلامي.
بعد سنوات من الاستقطاب الانتخابي، تظل التساؤلات حول نسخة الحزب الديمقراطي القادرة على إقناع الناخبين بحلول 2028 قائمة.


