اختبار مقذوف Skyhammer
أجرى اللواء 52 التابع لمدفعية الدفاع الجوي في الجيش الأميركي اختبارًا لمقذوف اعتراضي جديد low-cost يسمى Skyhammer، يهدف إلى التصدي للطائرات المسيرة الانتحارية.
تأتي هذه الخطوة في إطار تقييمات تفصيلية تهدف إلى تحديد قدرة النظام، الذي تنتجه شركة Cambridge Aerospace البريطانية، على معالجة الثغرات في بنية الدفاع الجوي متعددة الطبقات، والتي يسعى حلف الناتو لتطويرها على وجه السرعة.
وفقًا لموقع Defense Blog، يجري الاختبار كجزء من مشروع Bullfrog، الذي يتيح للجنود وشركات تكنولوجيا الدفاع تقييم الأنظمة الحديثة وفقًا للاحتياجات التشغيلية الفعلية.
مشكلة تكاليف الدفاع
تظهر مشكلة نقص الذخيرة الحاجة الماسة إلى صواريخ اعتراضية منخفضة التكلفة مثل Skyhammer. فكل صاروخ اعتراضي تقليدي يتطلب ميزانية ضخمة، تتراوح من عشرات الآلاف إلى ملايين الدولارات، مما يشكل عبئًا على العمليات الدفاعية.
يستغل الخصم هذه التكاليف من خلال إطلاق عدد كبير من الطائرات المسيّرة والصواريخ الرخيصة، مما يؤدي إلى استنزاف مخزون المدافع من الصواريخ الاعتراضية.
واجهت أوكرانيا تحديات مشابهة على مدار ثلاث سنوات، حيث تم استخدام صواريخ باهظة الثمن ضد ذخائر “شاهد” الرخيصة، في ظل عدم وجود خيارات أفضل لتجنب المخاطر.
استراتيجية الدفاع المتعددة الطبقات
يسعى المخططون العسكريون إلى إنشاء مخزن متدرج من الصواريخ الاعتراضية، بحيث يتم مواجهة التهديدات الرخيصة بصواريخ اعتراضية منخفضة التكلفة، فيما يتم تخصيص الصواريخ عالية الأداء للتهديدات الأكثر تعقيدًا.
يعد نظام Skyhammer من المقذوفات المصممة لتلبية هذه الاستراتيجية، مما يعزز من خيارات الدفاع الجوي متعددة الطبقات.
لم يتم الكشف عن مواصفات الأداء المحددة للنظام، لكن اختبارات الجيش أثبتت كفاءته بما يكفي لدخول تقييم عملياتي خلال هذا الصيف.
دور الجنود في تطوير التكنولوجيا
وصف كورت بلومير، ضابط خلية اختبار تقييم الأسلحة، أهمية الاختبارات في تطوير الاستجابة السريعة للتهديدات المتطورة. هذا يتيح للجنود والمطورين العمل سوياً لتحديد المتطلبات وتقييم كفاءة التكنولوجيا.
أصبحت العلاقة التشاركية بين الجنود والمهندسين محورًا أساسيًا لمشروع Bullfrog، الذي يسعى لتجاوز طرق الشراء التقليدية التي غالباً ما تكون بطيئة وغير متجددة.
كريس سيلفان، الرئيس التنفيذي لشركة Cambridge Aerospace، أشار إلى أن هذا التعاون يمكّن الشركة من تحسين النظام بناءً على ملاحظات الجنود، مما يساعد في تسريع تبديل التصميم بما يتناسب مع الاحتياجات العملية.
نظام Starhammer
يعمل اللواء 52 أيضًا على نظام ثانٍ يُدعى Starhammer، الذي يستهدف فئة تهديدات أكثر تعقيدًا مثل صواريخ كروز. يسعى النظام لتعزيز قدرات الاعتراض بتكلفة منخفضة.
أفاد الرائد كودي ديفيس أن Starhammer يهدف إلى زيادة سعة مخازن الذخيرة لمواجهة التهديدات بأسعار معقولة، موضحًا أنه يجري التخطيط لدمج النظام في التدريبات المشتركة الأوروبية.
أكد الجيش الأميركي أن وجود بنية دفاع تعتمد فقط على صواريخ اعتراضية باهظة الثمن سيكون لها عواقب وخيمة أمام خصوم مستعدين لإطلاق تهديدات رخيصة حتى نفاد المخزونات.
آفاق مستقبلية
إذا نجحت مناورة Starhammer، فإنها ستوفّر وسيلة فعالة لمواجهة صواريخ كروز بتكلفة قريبة من تكلفة التهديد نفسه.
يأتي كل من Skyhammer وStarhammer كجزء من جهود الأوسع نطاقًا في مبادرة الردع للجناح الشرقي، مما يشكل ركيزة أساسية في استراتيجية الدفاع الأوروبية.
سيكون التقييم العملياتي لمشروع Skyhammer نقطة فارقة في تحديد كافة الخيارات المتاحة لمواجهة التهديدات المتطورة في المستقبل.


