سوريا.. ترشح سفيراً جديداً لدى مصر لتحسين العلاقات الدبلوماسية

spot_img

تشهد أزمة ترشيح سوريا محمد طه الأحمد سفيراً لها لدى مصر تطورات جديدة، حيث أفاد مصدر مصري مسؤول لجريدة «الشرق الأوسط» أنه تم اقتراح اسم مرشح آخر من الجانب السوري وأصبح في مرحلة الاعتماد.

ترشيح جديد من سوريا

في تقرير نشرته «الشرق الأوسط»، تم تسليط الضوء على التحفظات المصرية التي تعيق استقبال عدد من أعضاء البعثة الدبلوماسية السورية. وأشار المصدر نفسه إلى أن هناك اعتراضات بشأن بعض أفراد البعثة، بما في ذلك امتناع وزارة الخارجية المصرية عن قبول ترشيح محمد طه الأحمد كممثل جديد للقاهرة.

وذكر التقرير، الذي صدر في الأول من يونيو، أن الحكومة السورية قامت بإرسال خطاب إلى مصر بترشيح محمد طه الأحمد، إلا أن القاهرة لم تعلن عن عدم موافقتها بصورة رسمية، بل قامت بإرسال رسائل غير رسمية تفيد بعدم قبولها له بسبب خلفياته السياسية.

تفاصيل شخصية المرشح

محمد طه الأحمد، الذي يشغل حالياً منصب مدير إدارة الشؤون العربية في وزارة الخارجية والمغتربين السورية، يحمل بكالوريوس في الهندسة الزراعية من جامعة حلب، ودرجة الماجستير في التقييم المالي والاقتصادي من جامعة القاهرة، إضافة إلى الدكتوراه في التنمية الزراعية من جامعة إدلب.

شغل الأحمد سابقاً مناصب وزارية عدة في حكومة الإنقاذ بمدينة إدلب، وقد تم تعيينه في منصبه الحالي في وزارة الخارجية في مايو 2025، ليصبح رئيساً للجنة انتخابات مجلس الشعب في الشهر التالي.

المشاورات مستمرة

على الرغم من إبلاغ الجانب المصري عن عدم قبول الأحمد، فقد صرح المسؤول المصري أن الحكومة السورية قدمت مرشحاً آخر لرئاسة البعثة الدبلوماسية في القاهرة وأن الأمور تسير بشكل إيجابي من حيث الاعتماد. ومع ذلك، لم يتم الكشف عن اسم المرشح الجديد.

العلاقات بين مصر وسوريا شهدت تغييراً ملحوظاً منذ سقوط بشار الأسد، حيث تحركت نحو اتصالات ثنائية حذرة نتيجة المخاوف المصرية من ملف المسلحين، لكن الابتعاد عن هذا التوتر يتجه نحو تعاون اقتصادي حيث تم اللقاء بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره السوري أحمد الشرع في قمة قبرص.

دبلوماسية حساسة

من جهة أخرى، اعتبر السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، أن الحكومة المصرية تملك الحق في رفض أي مرشح دبلوماسي بناءً على معلومات تمس الأمن القومي. وأوضح هريدي أن النظام السوري لم يلتزم بالأعراف الدبلوماسية من خلال تقديم ترشيح الأحمد بدون أخذ موافقة مسبقة من الجانب المصري.

على الرغم من التحديات، يبرز السفير هريدي أن هناك آفاق للتعاون بين البلدين خاصة في المجال الاقتصادي. وقد استضافت دمشق في يناير الماضي أول ملتقى اقتصادي سوري مصري بمشاركة قيادات قطاع الأعمال من البلدين بهدف تعزيز الشراكات الاقتصادية.

آفاق التعاون الاقتصادي

وأفاد «اتحاد الغرف التجارية المصرية» في ذلك الوقت أن الملتقى يهدف إلى بناء تحالفات سورية – مصرية – أوروبية واستكشاف فرص التعاون في مجالات التجارة والصناعة والخدمات، ما يدل على رغبة مشتركة في تعزيز الروابط الاقتصادية بين القوات المصرية والسورية.

تستمر التطورات في العلاقات المصرية – السورية بالتأثر بالسياق الإقليمي والداخلي، مما يطالب كافة الأطراف العمل نحو مسار دبلوماسي أكثر انسجاماً يضمن المصالح الحيوية للبلدين.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك