تشهد أرمينيا يوم غدٍ الأحد انتخابات برلمانية تعتبر اختباراً مصيرياً لمستقبل البلاد الجيوسياسي. يسعى رئيس الوزراء الحالي نيكول باشينيان إلى تعزيز علاقات بلاده مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة رغم الروابط التاريخية مع روسيا التي يبرزها منتقدوه.
الانتخابات في قلب التوترات الجيوسياسية
يتوقع العديد من المحللين أن يحتفظ حزب “العقد المدني” الذي يقوده باشينيان بالسيطرة على البرلمان. إلا أن السباق الانتخابي هذا العام يشهد مشاركة الكثير من أحزاب المعارضة التي تروج لبرامج تدعم التحالف مع روسيا. مما يزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي في البلاد، خصوصاً في ظل الأهمية الاستراتيجية لأرمينيا في منطقة القوقاز.
تحذيرات من روسيا قبل الانتخابات
في الأشهر السابقة على الانتخابات، وجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومسؤولون روس تحذيرات لأرمينيا بشأن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وقد أشاروا إلى أن ذلك قد يضر بالعلاقات التجارية الأرمنية مع موسكو وحلفائها، مما قد يؤدي إلى أزمة اقتصادية واسعة.
تحليل الأوضاع الانتخابية
وفي تصريح للصحافة، أوضح ميكائيل زوليان، المحلل وعضو البرلمان السابق، أن هذه الانتخابات تُعتبر الأولى في تاريخ أرمينيا التي تُبرز فيها القضايا الجيوسياسية كمسألة محورية. مما يدل على أن تصويت المواطنين سيعكس توجهاتهم نحو المستقبل الدولي للبلاد.
الاتصالات بين بوتين وباشينيان
قبل أيام من الانتخابات، أجرى بوتين وباشينيان مكالمة هاتفية حيث تم الاتفاق على عقد اجتماع مباشر قريباً لمناقشة الخلافات القائمة بين البلدين. تعكس هذه الاتصالات أهمية العلاقات الثنائية في ظل التوترات المتزايدة.
تؤكد الأحداث الحالية أن انتخابات أرمينيا لا تتعلق فقط بالشأن الداخلي، بل أيضاً بالتوازنات السياسية في المنطقة، مما يجعل العالم يترقب نتائجها عن كثب.


