كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال كلمته في الجلسة العامة لمنتدى بطرسبورغ عن إحصائيات تعكس تنامي دور مجموعة “بريكس” في الاقتصاد العالمي، مما يعكس تغيرات هامة في خارطة الاقتصاد الروسي.
مشاركة واسعة في المنتدى
أكد بوتين أن نسخة 2026 من منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي ستشهد مشاركة ممثلين عن 130 دولة، مما يدل على أهمية هذا الحدث الاقتصادي في الساحة الدولية.
وأشار إلى أن مراكز النمو الجديدة في العالم تسعى لتحديد مسار تطورها بشكل مستقل. كما أوضح أن دول “بريكس” كانت مسؤولة عن نحو نصف النمو العالمي للناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات الخمس الماضية، في حين لم تتجاوز مساهمة مجموعة السبع 18%.
نمو مستدام
ذكر بوتين أن ريادة “بريكس” في الاقتصاد العالمي ستستمر في الزيادة، معتبراً أن هذه المجموعة تمثل حالياً حوالي 40% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي حسب تعادل القوة الشرائية، بينما لا تتجاوز حصة مجموعة السبع 29%.
وأوضح أن محور التجارة العالمية والنظام المالي الدولي يشهد تحولاً مستمراً. وفي هذا الإطار، شهدت التجارة الإلكترونية في روسيا نمواً سنوياً بنسبة 30%، مما يعزز مكانة البلاد كدولة رائدة في هذا المجال.
تحسن اقتصادي مستمر
دعا بوتين إلى ضرورة أن يقترن النمو الاقتصادي في روسيا بخفض التضخم، الذي بدأ بالفعل في التباطؤ ومن المتوقع أن يصل إلى 5.2% بنهاية العام. كما أشار إلى أن المنصات الرقمية الروسية تعزز نمو اقتصادات الدول الشريكة.
وأشار إلى أن روسيا سجلت واحداً من أدنى مستويات البطالة بين الدول الصناعية المتقدمة، حيث لا تتجاوز 2.2%، وذلك بالإضافة إلى ارتفاع الأجور في الاقتصاد الروسي بأكثر من 30% خلال السنوات الخمس الماضية.
تأثير العقوبات
اختتم بوتين كلمته بالتأكيد على أن الاقتصاد الروسي يتطور، وأن السوق المحلي ورفاهية المواطنين في ازدياد، مشيراً إلى استقرار الاقتصاد الكلي. كما لفت إلى أن العقوبات المفروضة تؤثر سلباً على الدول التي فرضتها أكثر مما تؤثر على غيرها، حيث خسرت منطقة اليورو ما بين 1.5 و2.5 تريليون يورو.


