الولايات المتحدة.. تململ جمهوري يكشف حدود قبضة ترمب

spot_img

تململ جمهوري يتصاعد تجاه ترمب

تشهد الساحة السياسية داخل الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة بروز مؤشرات تشير إلى تململ بعض الأعضاء حيال هيمنة دونالد ترمب. فعلى الرغم من قوته وشعبيته، بدأت الأمور تأخذ منحىً معقدًا يتمثل في النزاعات حول قضايا مهمة مثل الحرب والانتخابات.

إشارات تململ داخل الحزب

تظهر التغيرات في مواقف بعض الجمهوريين مؤشرات على انقسامات داخل الحزب. بالطبع، لم يعد الخلاف مجرد نقاشات محتدمة بل أصبح هناك تصويت فعلي يقيد صلاحيات ترمب في حماية المصالح الأميركية في إيران.

فقد صوت أربعة نواب جمهوريين هم توماس ماسي، وبراين فيتزباتريك، وتوم باريت، ووارن ديفيدسون، للحد من سلطات الحرب. ورغم أن العدد يبدو ضئيلاً، إلا أن تنوع دوافعهم يكشف تباينًا في الآراء داخل الكتلة الجمهورية.

ردود فعل ترمب على الاعتراضات

ردود فعل ترمب كانت غاضبة؛ فقد وصف تصويت النواب بـ”البلا معنى” على منصته “تروث سوشيال”، وزعم أن هذا التعبير ما هو إلا محاولة من الديمقراطيين وجمهوريين غير مخلصين لتقويض صلاحياته.

خلف هذه التصريحات الصاخبة تكمن أبعاد أعمق. فقال النائب باريت إن من المهم أن يحدد الكونغرس حدود أي تدخل عسكري، وذكر فيتزباتريك قانون صلاحيات الحرب الذي يتطلب استئناف القرارات في حال تجاوز مدة النزاع.

فكرة صندوق التعويضات

قضية صندوق التعويضات الذي يصل إلى 1.8 مليار دولار، والذي يهدف إلى تعويض الأشخاص الذين يزعمون تعرضهم لملاحقات سياسية، قد أثارت قلقًا داخل الحزب. وبات بعض الجمهوريين يخشون من أن تتحول الفكرة إلى وسيلة مكافأة لحلفاء سياسيين تابعين لترمب.

وزير العدل بالإنابة تود بلانش صرح أنه لن يتم المضي قدمًا في الصندوق. بينما ترك ترمب بابه مفتوحًا، مشيرًا إلى أنه لا يعرف مصير الصندوق لكنه يفضل الفكرة.

تعيين بولتي يثير المخاوف

أثار تعيين بيل بولتي كمدير بالإنابة للاستخبارات الوطنية جدلاً داخل الحزب. فبينما يعد حليفًا لترمب، فإن افتقاره للخبرة الاستخباراتية وارتباطه بمعلومات سابقة أساءت لعدد من منتقدي ترمب غيّر النظرة حول تعيينه.

السيناتور الجمهوري توم تيليس انتقد القرار بشدة، موضحًا أن بولتي لا يملك فرصة للتصديق في مجلس الشيوخ، مما يزيد من مشاعر القلق حيال جودة التعيينات في مراكز استراتيجية.

القلق يمتد إلى السياسة الخارجية

لا تقتصر التباينات على الشؤون الداخلية، بل تشمل أيضًا السياسة الخارجية. حيث توجد خلافات حول التوجهات الأميركية تجاه قضايا مثل تايوان وروسيا وأوكرانيا، مما يدل على أن الاعتراضات ليست موحدة.

من المرجح أن ينظر مجلس النواب في فرض عقوبات جديدة على روسيا ومساعدة لأوكرانيا، في وقت تتصاعد فيه الضغوط من بعض الأعضاء الجمهوريين نتيجة لمواقف الإدارة.

نتائج انتخابات آيوا ومدى تأثيرها

خسارة النائب راندي فينسترا، الذي حظي بدعم ترمب، في السباق الجمهوري لمنصب حاكم آيوا تبرز إشكالية جديدة. حيث يعتبرها خصوم ترمب دليلاً على أن تأييده قد لا يضمن الفوز دائمًا، خاصة في ظل الظروف المحلية التي تعقد المنافسة.

ومع تصاعد الضغوط، يبقى السؤال: هل سيفقد ترمب عزيمته في ظل هذه التحديات المتزايدة؟ إذ إن القلق العام حول تكلفة الدعم الشعبي ضد الضغوط والمصالح المحلية قد يدفع بعض الجمهوريين للبحث عن توازن بين الولاء وترتيب أولوياتهم أمام الناخبين.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك