هجمات أوكرانية تودي بحياة أربعة في القرم
في تطورات متسارعة في شبه جزيرة القرم، أعلن مسؤولون محليون عن مقتل أربعة أشخاص جراء هجمات أوكرانية على المنطقة التي ضمّتها روسيا في عام 2014. هذا التوتر يأتي بعد يوم واحد من تبادل الهجمات بين قوات الجانبين.
تفاصيل الهجمات في القرم
صرح سيرغي أكسيونوف، حاكم شبه جزيرة القرم المُعين من قبل موسكو، بأن القوات الأوكرانية استهدفت منطقة غير سكنية في سيمفروبول، عاصمة شبه الجزيرة، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة سبعة آخرين. كما أضاف، عبر منصة “تلغرام”، أن هجوماً بطائرة مسيّرة ضد قطار ركاب في شرق القرم أسفر عن مقتل شخص واحد وإصابة ثلاثة آخرين.
وفي ميناء سيفاستوبول، أكد أكسيونوف أن وحدات الدفاع الجوي الروسية تمكنت من اعتراض أكثر من 20 طائرة مسيّرة أوكرانية. ورغم عدم الإبلاغ عن أي إصابات، أفاد الحاكم أن شظايا الطائرات المسيّرة تسببت في أضرار لبعض المباني.
التاريخ العسكري للقرم
تعود سيطرة روسيا على شبه جزيرة القرم إلى عام 2014 بعد تفكك الوضع السياسي في أوكرانيا، مما سمح لموسكو بشن عمليات الاستيلاء. منذ ذلك الحين، تحولت القرم إلى وجهة شعبية للسياح الروس.
من جانب آخر، أعلنت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني، الخميس، أن كييف استهدفت مصنعاً للبارود في منطقة ريازان الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق على مساحة تزيد عن 400 متر مربع.
الهجمات الروسية على أوكرانيا
كما صرح الجيش الأوكراني بأن قوات الدفاع الجوي نجحت في إسقاط 264 من أصل 293 طائرة مسيّرة خلال هجوم جوي روسي على شمال وجنوب وشرق أوكرانيا. بحسب البيان، استخدمت القوات الروسية صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة متنوعة في الهجوم الذي تم تنفيذه في الليلة السابقة.
وأفادت القوات الأوكرانية أنها تمكنت من صد الهجمات عبر وحدات للدفاع الجوي والحرب الإلكترونية، مما يعكس استعدادها المتزايد لمواجهة التهديدات.
إحصاءات الخسائر في المعارك
في سياق متصل، أعلن الجيش الأوكراني عن ارتفاع عدد القتلى والجرحى من القوات الروسية منذ بدء الحرب في عام 2022 إلى نحو مليون و369 ألفاً و340 فرداً، بما في ذلك 1300 قتيل وإصابة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. كما دمرت القوات الأوكرانية 11978 دبابة و24676 مركبة قتالية، بينما تم تدمير 18430 وحدة مدفعية و1403 أنظمة للدفاع الجوي.
وأشارت التقارير إلى أن الهجمات الأخيرة استهدفت قاعدة عسكرية في سان بطرسبرغ، حيث تم تسجيل تصاعد دخان كثيف في أفق المدينة. وقد أثر ذلك على حركة المطار الرئيسية في المدينة، كما يتزامن مع حديث عن عرقلة المنتدى الاقتصادي الذي يلقى فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كلمة مهمة.
استمرار الصراع وتأثيره على المنطقة
خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، أشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى أن بلاده تتخذ ردوداً متناسبة على الهجمات الروسية، متوقعاً زيادة في حدة الردود في المستقبل القريب.


