نيوجيرسي.. فوز آدم حماوي بالانتخابات التمهيدية يعزز فرصه في الكونغرس

spot_img

حقق الجراح الأميركي من أصل مصري والمحارب السابق في الجيش الأمريكي، آدم حماوي، انتصارًا ملحوظًا في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في الدائرة الثانية عشرة بولاية نيوجيرسي، مما يضعه على أعتاب دخول الكونغرس العام المقبل.

فوز متوقع لحماوي

حماوي، البالغ من العمر 56 عامًا، أثبت جدارته بعد أن حصل على 28% من الأصوات متفوقًا على 12 مرشحًا آخر، في مسعى لخلافة النائبة المتقاعدة بوني واتسون كولمان. ويُتوقع أن يحقق حماوي النصر في الانتخابات العامة المقررة في نوفمبر، نظراً لأن الدائرة تُعتبر معقلًا تقليديًا للحزب الديمقراطي.

ركز حماوي في حملته الانتخابية على معارضة ما يسميه النفوذ الإسرائيلي في السياسة الأمريكية، حيث كان هذا الموضوع أحد المحاور الرئيسية التي اعتمد عليها. وفوزه يمثل انتصارًا للجنة عمل سياسي مؤيدة للفلسطينيين (Super PAC)، التي تم إطلاقها بهدف مواجهة نفوذ لجنة الشؤون العامة الأمريكية – الإسرائيلية (إيباك).

السيرة الذاتية لآدم حماوي

ولد حماوي في مصر وانتقل مع عائلته إلى الولايات المتحدة عندما كان لا يزال طفلًا. ويعيش حاليًا في مدينة برينستون بولاية نيوجيرسي، وهو أب لأربعة أبناء. خدم في الجيش الأمريكي لمدة ثماني سنوات كجراح، وشملت خدمته مهمة استمرت تسعة أشهر في بغداد خلال فترة حرب العراق.

أجرى حماوي العديد من العمليات الجراحية خلال خدمته، بما في ذلك إنقاذ حياة السيناتورة تامي دوكوورث بعد إسقاط مروحيتها. في تعريفه على موقع حملته، قال حماوي إنه طبيب ومحارب قديم وأب فخور، يسعى لتمثيل الدائرة الثانية عشرة.

فرصة حماوي السياسية

أُتيحت الفرصة لحماوي للترشح بعد إعلان النائبة الديمقراطية بوني واتسون كولمان تقاعدها. خلال فترة قياسية، انتقل من مرشح غير معروف إلى الأوفر حظًا، حيث دعا إلى فرض عقوبات على إسرائيل وتوفير رعاية صحية للجميع، مع اعتراضه على دعم القادة الديمقراطيين مثل حكيم جيفريز وتشاك شومر.

اعتمدت حملته على سياسات تقدمية، بما في ذلك توفير الرعاية الصحية للجميع وإلغاء وكالة الهجرة والجمارك الأميركية، بالإضافة إلى فرض حظر على مبيعات الأسلحة لإسرائيل.

مهمة إنسانية في غزة

في عام 2024، قام حماوي بمهمة تطوعية في غزة مع الجمعية الطبية الأميركية-الفلسطينية. أجرى هناك 120 عملية جراحية، معظمها للأطفال، معظمها كان لعلاج إصابات ناجمة عن الحرب. وخلال هذه المهمة، تعرض زملاؤه لتهديدات جراء غارات جوية إسرائيلية.

حُبس حماوي مع المتطوعين في غزة بسبب إغلاق معبر رفح، ولحسن الحظ تمكن من مغادرة القطاع إلى الأردن في نهاية مايو.

التأثير على الحياة السياسية

الشهادات المؤلمة التي قدمها حماوي عن الأحداث في غزة كان لها تأثير كبير عليه، حيث أفاد بعدم اهتمام المشرعين في واشنطن بالاستماع إلى حقيقة ما يحدث. هذا الشعور بالتجاهل كان الدافع الأساسي لدخوله المجال السياسي.

في شهادة له أمام الكونغرس، وصف ما شهدته بأنه إبادة جماعية، مشددًا على أن الأحداث التي عاشها كانت نتيجة التمويل الأمريكي. قال: “لا يمكن أن أصف ما رأيته إلا بالإبادة الجماعية، لأنني رأيت جثامين الضحايا.”

دعم سياسي ملحوظ لحماوي

نال حماوي دعم لجنة “أميركان برايورتيز”، التي تهدف لمواجهة نفوذ إيباك. وقد استثمرت اللجنة نحو 1.5 مليون دولار في حملته الانتخابية، مما يعكس قوة الدعم الذي يتمتع به في سياق دوائر السياسة الأمريكية.

تظهر السجلات أن اللجنة تعتزم إنفاق مبلغ يصل إلى مليوني دولار على سباق الدائرة الثانية عشرة، وهو المبلغ الأكبر الذي أنفق على مرشح حتى الآن. هذا الدعم يشير إلى تزايد القلق من الأنماط السائدة في السياسات الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك