بريطانيا تعتمد “ستارشيلد” من “سبيس إكس”
بدأت المملكة المتحدة رسميًا استخدام شبكة الأقمار الاصطناعية العسكرية “ستارشيلد”، التابعة لشركة “سبيس إكس”، مما يجعلها واحدة من أوائل الدول خارج الولايات المتحدة التي تعتمد النسخة الحكومية من خدمة “ستارلينك”، المملوكة لإيلون ماسك.
تم تصميم شبكة “ستارشيلد” لتلبية الاحتياجات العسكرية والاستخباراتية، حيث تأتي مزودة بمزايا أمنية متقدمة، بينما تُركز خدمة “ستارلينك” بشكل أساسي على الاستخدامات التجارية والاستهلاكية.
تحويل الاتصالات العسكرية
وفقًا لمصادر مطلعة، بدأت وزارة الدفاع البريطانية في تحويل حركة الاتصالات العسكرية التشغيلية إلى “ستارشيلد” عالية التكلفة منذ بداية العام الجاري.
ردًا على استفسارات وكالة “رويترز”، لم تقدم الوزارة تعليقًا مباشرًا بشأن اعتماد “ستارشيلد”، لكنها أيدت استخدام “ستارلينك” لأغراض غير تشغيلية، مثل التواصل مع العائلات أثناء الانتشار العسكري، مشيرة إلى أن الخدمة “لا تُستخدم في العمليات العسكرية”.
سعر الخدمات والحماية السيبرانية
أعلنت الوزارة أنها تعتمد على مجموعة متنوعة من الموردين لخدمة قواتها المسلحة، ولم تتلقَ ردًا من “سبيس إكس” على طلب التعليق. ومن الجدير بالذكر أن إيلون ماسك يسعى لتوضيح الخط الفاصل بين “ستارشيلد” و”ستارلينك”.
تتوقع “سبيس إكس” الاكتتاب العام بتقييم يتجاوز 1.5 تريليون دولار في 12 يونيو. وقد أفادت الشركة بأن “ستارلينك” لا ينبغي استخدامها في الأنظمة العسكرية.
الاستخدامات العسكرية لـ”ستارلينك”
شهدت “ستارلينك” اتساعًا في الاستخدامات العسكرية، خاصة بعد اعتمادها بشكل واسع في أوكرانيا بعد الغزو الروسي في فبراير 2022، حيث تم استخدامها في مجالات الاتصالات والتحكم بالطائرات المسيّرة.
في عام 2023، أفادت رئيسة “سبيس إكس”، جوين شوتويل، بأن الشركة كانت قد حدت من الاستخدام العسكري لـ”ستارلينك” في الأنشطة الهجومية، كما سعت لوقف الاستخدام غير المصرح به للخدمة من قبل القوات الروسية في أوكرانيا.
استعمالات الجيش البريطاني
في يوليو 2022، بدأ الجيش البريطاني اعتماد “ستارلينك”، حيث كان لديه نحو ألف محطة بحلول الربيع الماضي، وفقًا لمعلومات حكومية. لكن لم يتم تحديد مدى استخدام الجيش البريطاني لـ”ستارشيلد” أو التكلفة المتعلقة بها.
أفاد أحد المصادر بأن التكلفة أعلى بقليل من “ستارلينك”، مشيرًا إلى أن الوزارة قد تتعامل مع موزعين من أطراف ثالثة بدلاً من التعاقد المباشر مع “سبيس إكس”.
استخدامات عالمية أخرى
تعمل وزارات دفاع أخرى على تنفيذ “ستارلينك” لأغراض غير قتالية، مثل الوصول للإنترنت وإجراء مكالمات الفيديو في المناطق النائية. وفي بولندا، قال الجيش إنه استخدم الخدمة إلى جانب أنظمة اتصالات أخرى عبر الأقمار الاصطناعية.
بينما أوضحت وزارة الدفاع الهولندية أنها تمتلك عددًا محدودًا من محطات “ستارلينك” لكنها تلبي احتياجاتها عبر أنظمة أخرى، ولم توضح ما إذا كانت تُستخدم في العمليات العسكرية.


