تراجع الزحام المعتاد في محلات بيع الذهب بمنطقة العمرانية بمحافظة الجيزة، نتيجة قرار مصلحة الجمارك المصرية رفع المصنعية بنسبة 10% على المشغولات الذهبية، مما أثر على حركة الشراء في السوق.
زيادة مصنعية الذهب تأثر على السوق
على الرغم من أن القرار يطبق رسمياً بدءاً من الأول من يوليو المقبل، فقد بدأت العديد من المتاجر بتطبيقه اعتباراً من الأحد الماضي. يشير مهدي عبد الوهاب، صاحب أحد المحلات، إلى أن رفع المصنع للمصنعية يؤثر بشكل مباشر على المشترين، مما تسبب في حالة من الارتباك في السوق بين التجار والزبائن، حيث يسعى الكثيرون للاكتناز بالسبائك الذهبية كوسيلة للادخار.
أصدرت مصلحة الجمارك منشوراً رسمياً يوضح تحديث متوسط قيمة المصنعية على المشغولات البلاتينية، الذهبية، والفضية، إلى جانب الأحجار الكريمة. يشمل هذا المنشور بروتوكولاً تم التوصل إليه مع مصلحة الضرائب المصرية وتجار وصنَّاع المشغولات الذهبية، ويبدأ سريانه اعتباراً من بداية يوليو حتى نهاية يونيو 2027.
أسعار الذهب الحالية
بعد تطبيق القرار، ارتفعت متوسطات المصنعية، حيث بلغ متوسط المصنعية على غرام الذهب عيار 21 حوالي 64.41 جنيه، بينما بلغت لمعدل عيار 18 نحو 96.64 جنيه، قبل احتساب ضريبة القيمة المضافة البالغة 14%.
شهدت السوق أيضاً حالة من الركود في حركة الشراء، فقد توافدت سيدة في الأربعينيات من عمرها على متجر عبد الوهاب لتفحص خاتماً جديداً، حيث كانت تحاول المساومة على سعر المصنعية. وأكد عبد الوهاب أن هناك انخفاضاً ملحوظاً في حركة البيع، مع إقبال زبائن يسألون عن “السبائك”.
ركود عام في السوق المصرية
هذا الركود في شراء المشغولات الذهبية لا يقتصر فقط على محل عبد الوهاب، بل يعاني منه عدد كبير من المحلات في مصر، وفقاً لما صرح به نادي نجيب، رئيس شعبة الذهب في غرفة القاهرة التجارية. أعرب عن توقعاته بأن تتسع دائرة الركود بسبب زيادة المصنعية، متوقعاً تزايد الطلب على السبائك ذات المصنعية القليلة والثابتة.
وأكد نجيب أن قرار زيادة المصنعية لم يكن مفاجئاً، إذ جاء في ظل الظروف الصعبة التي يعاني منها التجار بسبب ارتفاع أسعار الذهب ومصاريف التشغيل المتزايدة، بما في ذلك زيادة تكلفة الكهرباء التي تم الإعلان عنها في أبريل الماضي بنحو 20% على الاستهلاك التجاري.
تفضيل السبائك الذهبية
على عكس ما ذكره نجيب، أفاد عبد الوهاب بأن حركة البيع شهدت نشاطاً خلال الفترة الأخيرة، خاصة في الفترات التي تنخفض فيها أسعار الذهب، حيث يفضل العملاء شراء السبائك أو الذهب الكسر (القديم) تفادياً لارتفاع تكلفة المصنعية.
شهدت سوق الذهب في مصر زيادة ملحوظة في الإقبال على شراء السبائك الذهبية، التي تعتبر الخيار الأفضل للادخار بسبب انخفاض مصنعياتها مقارنة بالمشغولات العادية. وقامت شركات الذهب بتقديم فئات مختلفة من السبائك، منها ربع ونصف الغرام.
تغير عادات الشراء لدى المقبلين على الزواج
بحسب عبد الوهاب، فإن الراغبين في شراء المشغولات الذهبية سيكونون مضطرين للاستمرار في شراءها، لكن عدد الغرامات التي يشتريها المقبلون على الزواج انخفض بشكل كبير، حيث تراجعت من حوالي 20 غراماً إلى نحو 6 أو 7 غرامات فقط، بمعدل يقارب 50 ألف جنيه.
وأشار عبد الوهاب إلى أن السوق تعاني حالياً من ارتباك بسبب اختلاف الممارسات بين من بدأوا برفع المصنعية ومن ينتظرون حتى مطلع يوليو.
خيارات أخرى للمستهلكين
في سياق متصل، قررت أميرة محمد، التي تسكن منطقة باب الشعرية، التراجع عن فكرة شراء مصوغات ذهبية جديدة بسبب الزيادة في تكلفة المصنعية. وحولت اهتمامها إلى العثور على مصوغات قديمة لتقليل التكاليف.
وتجدر الإشارة إلى أن متوسط المصنعية على غرام الذهب القديم يبلغ حالياً 25 جنيهاً، مما يجعله خياراً أكثر اقتصادية مقارنةً بالمشغولات الجديدة. وتأمل أميرة أن تظل المصنعية على المستعمل في مستوى مقبول بعد القرار الجديد.


