أميركا.. ترمب ينتقد نتنياهو بسبب تصعيده ضد حزب الله

spot_img

مكالمة تثير توتراً بين ترمب ونتنياهو حول الأوضاع في لبنان

في ظل تطورات متسارعة، شهدت العلاقة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توتراً خلال مكالمة هاتفية، حيث تناولت النقاشات ضرورة وقف التصعيد ضد جماعة “حزب الله” في بيروت. تأتي هذه المكالمة وسط انتقادات حادة يواجهها نتنياهو من خصومه السياسيين في تل أبيب.

تأكيد وقف الهجمات

خلال المكالمة، أعلن ترمب أن إسرائيل و”حزب الله” قد اتفقا على وقف تبادل الهجمات. جاء هذا الإعلان بعد ساعات من إصدار نتنياهو أوامر بشن غارات جديدة على الضاحية الجنوبية لبيروت. تبع ذلك تحذيرات من إيران بأن التصعيد الإسرائيلي قد يضر بمحادثاتها مع الولايات المتحدة، حيث أعلنت الحكومة اللبنانية عن وقف إطلاق نار ينص على امتناع إسرائيل عن قصف جنوب بيروت ووقف “حزب الله” لهجماته.

انتقادات من المرجعيات السياسية

ذكرت وكالة “رويترز” أن خصوم نتنياهو في الانتخابات المزمع إجراؤها في أكتوبر اتهموه بالإذعان لترمب في قضايا تتعلق بالأمن القومي. وعبّر نفتالي بينيت، رئيس وزراء سابق، عن انتقاده لنتنياهو قائلاً إن “القصة هي نفسها” مشيراً إلى فقدان الحكومة السيطرة على السيادة الإسرائيلية.

كما دعا بينيت وشريكه يائير لبيد، المنتمي لتيار الوسط، إلى شن ضربات عسكرية ضد “حزب الله”. واعتبر لبيد سماح نتنياهو للولايات المتحدة بإملاء السياسة العسكرية على إسرائيل بمثابة “وصاية كاملة”.

تبادل الاتهامات بين الزعماء

وردت تقارير عن أن ترمب استخدم ألفاظاً نابية أثناء المكالمة، حيث وصف نتنياهو بـ “المجنون”، واتهمه بعدم تقدير الدعم الذي قدمه خلال فترات المحاكمة الخاصة به. وأوقف ترمب خطة إسرائيلية كانت تهدف إلى شن ضربة ضد بيروت.

ووفقاً لمصدر أميركي، أكد ترمب أن تنفيذ نتنياهو لتهديداته سيؤدي إلى مزيد من عزل إسرائيل على المستوى الدولي.

مخاوف من تصعيد الأوضاع

كان ترمب قد عبر عن قلقه إزاء الأعداد الكبيرة من المدنيين الذين قُتلوا في لبنان، معترضاً على تدمير مبانٍ كاملة فقط لاستهداف قائد واحد من “حزب الله”. كما أشار مسؤول إسرائيلي إلى أن إسرائيل لم تعد تخطط لاستهداف أهداف تابعة لـ”حزب الله” في بيروت.

على الرغم من توتر العلاقة، استمرت المكالمات السابقة بين ترمب ونتنياهو، إلا أن هذه المكالمة وُصفت بأنها من أسوأ المكالمات منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض. ويتضح أن غضب ترمب نابع من اعتقاده بأن تصعيد نتنياهو في لبنان قد يهدد المفاوضات مع إيران.

عبارات تحمل دلالات قوية

بعد المكالمة، كتب ترمب على منصة “تروث سوشال” أن المحادثات مع إيران “مستمرة بوتيرة سريعة”. وتأكيداً على قوة تأثيره، عُلم أن ترمب “فرض إرادته بالكامل” خلال المكالمة، حيث استجاب نتنياهو بالقول: “حسناً، حسناً، فقط تأكدوا من أن تتم معالجة كل شيء”.

ولم يتلق مكتب نتنياهو أي تعليق على الطلبات الصحفية المتعلقة بالمكالمة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك