الولايات المتحدة.. انتخابات تمهيدية محورية تحدد موازين القوى بالكونغرس

spot_img

جولات الانتخابات التمهيدية في الولايات المتحدة تمهد لشكل الكونغرس القادم

تشهد الولايات المتحدة، يوم الثلاثاء، انتخابات تمهيدية حيوية لعام 2026، حيث يتوجه الناخبون للإدلاء بأصواتهم في ست ولايات، مما سيكون له تأثير كبير على ميزان القوى في الكونغرس.

الولايات المشاركة وأهميتها

تُجرى هذه الانتخابات في ولايات كاليفورنيا وآيوا ومونتانا ونيوجيرسي ونيومكسيكو وداكوتا الجنوبية. تعتبر هذه الانتخابات التمهيدية ضرورية في تحديد المرشحين الذين سيتنافسون في الانتخابات النصفية المزمع إجراؤها في نوفمبر.

ما عدا كاليفورنيا، ستختار الولايات الأخرى مرشحيها لمقاعد في مجلسي الشيوخ والنواب. بينما تشهد كاليفورنيا انتخابات تمهيدية فقط لسباق مجلس النواب، حيث لا يترشح عضوا مجلس الشيوخ الحاليان لإعادة الانتخاب في هذه الدورة.

آمال الديمقراطيين

ورغم أن العديد من هذه السباقات تبدو روتينية، إلا أنها تحمل دلالات سياسية عميقة. يسعى الديمقراطيون إلى استعادة السيطرة على مجلس النواب ومواجهة التحديات الكبيرة لكسر الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ. يتنافس الحزبين على 35 مقعداً في مجلس الشيوخ، وستحدد نتائج الانتخابات التمهيدية يوم الثلاثاء المرشحين الجمهوريين والديمقراطيين في خمسة من هذه السباقات.

وبحسب الأرقام الحالية، يسيطر الجمهوريون على 22 مقعداً في مجلس الشيوخ مقابل 13 مقعداً للديمقراطيين. وتمتد السيطرة الجمهورية إلى 53 مقعداً في مجلس الشيوخ، مما يعطيهم الأغلبية. تتزايد التكهنات حول إمكانية تغيير هذا التوجه وسط تراجع شعبية الرئيس دونالد ترامب بسبب التضخم المستمر.

منافسة حامية في آيوا

أبرز المنافسات ستجري في ولاية آيوا، حيث تركت السيناتورة الجمهورية جوني إرنست مقعدها مفتوحاً، مما يعزز آمال الديمقراطيين في استعادة هذا المقعد وتحويل آيوا من ولاية جمهورية إلى ولاية متأرجحة. لم يتمكن الديمقراطيون من تحقيق فوز في مجلس الشيوخ عن ولاية آيوا منذ تقاعد السيناتور توك هاركين في 2015، لكن يبدو أن جوش توريك وزالك والز يسعيان لتغيير هذا الواقع.

تعكس الانتخابات في آيوا فرص الديمقراطيين في التنافس بالولايات المتأرجحة، حيث تظهر استطلاعات الرأي تراجع شعبية ترامب وارتفاع تكاليف المعيشة، مما يشكل ضغطًا على الحزب الجمهوري في تلك الولاية.

التمرد داخل الحزب الديمقراطي في كاليفورنيا

من ناحية أخرى، تشهد كاليفورنيا تمرداً داخل الحزب الديمقراطي، حيث يواجه نواب مخضرمون معارضة من جيل الشباب، مما يعكس الصراع بين الأجيال داخل الحزب. هذه الولاية، المعروفة بسياستها “الزرقاء”، تتضمن 52 مقعداً في مجلس النواب، ومع ذلك، يتوقع المحللون بعض المفاجآت الداخلية قد تهز تماسك الحزب.

وفي نيوجيرسي، تجرى انتخابات تمهيدية لـ12 مقعداً مع سباقات محلية، حيث تبرز المنافسات بين الأجنحة المختلفة داخل الحزب الديمقراطي، مما سيؤثر على تماسك الحزب في الانتخابات المقبلة.

توجهات الانتخابات في ولايات أخرى

في ولايات مونتانا وداكوتا الجنوبية، تتمتع الجمهوريون باسترداد كبير. حيث تظل السيطرة الجمهورية على معدلات مرتفعة، مع عدم توقع أي تغييرات كبيرة في هذه الولايات. بينما في نيومكسيكو، تُظهر استطلاعات الرأي أن المقاعد الرئيسية قد تكون في متناول الديمقراطيين.

رغم أن المجريات في هذه الولايات الست قد تبدو محسومة، إلا أن نتائج الانتخابات ستكشف عن مدى قوة الجناح التقدمي داخل الحزب الديمقراطي ومدى تماسك الحزب الجمهوري، في ظل الجهود المبذولة لتوزيع الدوائر الانتخابية تعزيزاً لفرص الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية.

الإحصاءات والمستقبل السياسي

حسب موقع “270 TO WIN” المختص بالانتخابات الأميركية، يملك الجمهوريون 180 مقعداً مضموناً في الوقت الحالي، بينما يسعى الديمقراطيون للفوز بنحو 179 مقعداً. تشير التوقعات إلى أن الجمهوريين قد يحصلون على 29 مقعداً إضافياً في حين يحصل الديمقراطيون على 28 مقعداً.

في الختام، تترقب الأوساط السياسية نتائج هذه الانتخابات التمهيدية كمؤشر على التحولات السياسية المقبلة وكيفية تأثيرها على المشهد العام في الولايات المتحدة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك