لبنان .. الرئيس عون يسعى لوقف إطلاق النار مع إسرائيل

spot_img

لبنان يسعى لوقف إطلاق النار مع إسرائيل وسط تعقيدات المفاوضات

تستعد الحكومة اللبنانية للمشاركة في اجتماع مفاوضات مع الولايات المتحدة، وتأتي أهم أولوياته فيها مطلب وقف إطلاق النار مع إسرائيل. يُعقد الاجتماع يومي الثاني والثالث من يونيو الجاري في العاصمة الأميركية، وسط توقعات متدنية بتحقيق تقدم كبير في هذا الشأن.

أولويات المفاوضات اللبنانية

يؤكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن خيار التفاوض يعد “خيارًا سليمًا” في ظل الظروف الحالية، مشددًا على أنه السبيل الأقل تكلفة لإنهاء المواجهات العسكرية. وأبدى عون قناعته بأن الجهود المبذولة لوقف إطلاق النار ستتكلل بالنجاح، على الرغم من الصعوبات التي يواجهها. وقد تم توضيح أن الوفد اللبناني سيدخل المفاوضات بطلب واضح يتعلق بوقف إطلاق النار، بعد أن تبين أن إجراءات وقف إطلاق النار تتعلق بالسياسة أكثر من كونها قرارات أمنية.

رفض المفاوضات من الطرفين

كما أشار مصدر مطلع إلى أن هناك تقاطع مصالح بين “الحرس الثوري” الإيراني ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في رفض هذه المحاولات، لأهداف سياسية وانتخابية. وتتمثل قناعة لبنان في ضرورة تحقيق تقدم حقيقي في المفاوضات، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي ضمن اتفاقات متبادلة، مع فتح المجال للنقاش حول اتفاقات أمنية أو إنهاء الأعمال العدائية.

الحرب في لبنان تواصل التكلفة الباهظة على الشعب اللبناني، في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة للتوصل إلى اتفاق مع “حزب الله” بشأن وقف الأعمال العدائية. ومن الجدير بالذكر أن المبادرة الأميركية تنص على أن يبدأ “حزب الله” في وقف إطلاق النار لمدة 48 ساعة، ليقوم بعدها الجيش الإسرائيلي بوقف استهداف الضاحية وبيروت.

تحديات المفاوضات الإسرائيلية اللبنانية

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر خاصة أن وفودًا أميركية قد أبلغت القيادات اللبنانية بأن تل أبيب تهدد بشن ضربات عسكرية على بيروت والضاحية الجنوبية. ويأتي ذلك بعد أن أظهرت استخبارات إسرائيلية أن “الحرس الثوري” طلب من “حزب الله” تصعيد العمليات ضد أهداف في العمق الإسرائيلي.

في سياق متصل، استمر الضغط الأميركي على نتنياهو لبحث وقف إطلاق النار، بالتزامن مع إطلاق حزب الله لأكبر هجوم صاروخي في الفترة الأخيرة. وقد نقلت واشنطن رسالة إسرائيلية مفادها أن قبول “حزب الله” بوقف إطلاق النار قد يجنب بيروت التعرض للضربات العسكرية.

الإجماع اللبناني ومواقف القيادات

في هذه الأثناء، دعا مسؤول أمريكي، وفقًا لموقع “أكسيوس”، رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إلى الضغط على “حزب الله” لوقف الهجمات ضد إسرائيل. لكن بري رد بأن إسرائيل يجب أن تتخذ الخطوة الأولى قبل أي توافق آخر. كما جاءت دفاعات من مصادر قريبة من بري تتفق مع موقف المفاوضات اللبناني.

من جهة أخرى، أبرز الوزير السابق وديع الخازن أن رفض بري للعرض الأميركي جاء في سياق الحفاظ على حقوق لبنان، مشيرًا إلى أن أي حوار أو تفاوض يجب أن يحقق نتائج ملموسة.

حزب الله يعبر عن رفض التفاوض المباشر

في ظل هذه الأجواء، لا يزال “حزب الله” متشبثاً برفض التفاوض المباشر مع إسرائيل. فقد علّق النائب حسين الحاج حسن على هذا الوضع، قائلًا إنه لا يوجد إجماع وطني يدعم أسلوب التفاوض مع العدو، مما يشير إلى حالة من الانقسام داخل الشارع اللبناني.

في الختام، يتمسك لبنان بمفهوم الوحدة الوطنية في الحوار بين مختلف الأطياف السياسية، حيث يعتبر أي تقدم في المفاوضات جزءًا لا يتجزأ من أي تسوية ممكنة على المستوى الإقليمي.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك