كشفت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية عن جهود تنسيق بين مصر وفرنسا للضغط على الولايات المتحدة لإجبار إسرائيل على وقف العمليات العسكرية في لبنان، محذرة من مخاطر دفع لبنان لتنازلات دون ضمانات.
تنسيق مصري فرنسي لضغوط على واشنطن
أفادت صحيفة “معاريف” بأن مصر تعبر عن قلقها إزاء التطورات الأخيرة في لبنان، مشيرة إلى أن هذا القلق لا يتركز فقط على الأنشطة الإسرائيلية، بل يمتد أيضاً إلى الطريقة التي تتعامل بها السلطات اللبنانية مع هذه القضية، وأيضاً كيفية إدارة المفاوضات من قبل الوسيط الأمريكي.
وكشفت الصحيفة أن القاهرة نسقت مع فرنسا في الأيام الأخيرة، كجزء من مسعى عربي ودولي يهدف إلى إقناع الولايات المتحدة بممارسة ضغوط جدية على إسرائيل لوقف الحرب المستمرة في لبنان.
مصر تؤكد دعمها لوحدة لبنان
وأعلنت وزارة الخارجية المصرية أنه “لا مكان للاعتداء على الأراضي اللبنانية”، مؤكدة دعمها الكامل لوحدة الدولة اللبنانية ومؤسساتها الوطنية وسلامتها الإقليمية. كما طالب البيان المصري بانسحاب فوري وكامل لإسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية، مع الالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 1701.
وأشارت الصحيفة إلى أهمية تمكين المؤسسات اللبنانية، وخصوصاً الجيش، من استعادة سيادتها على كافة الأراضي، محذرة من أن توسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية قد يؤدي إلى تفاقم الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة.
مخاوف من ضغوط متزايدة على لبنان
من جهتها، حذرت مصادر مطلعة من أن مصر تخشى من استمرار الضغوط على القيادة اللبنانية لدفعها لتقديم تنازلات إضافية دون التوصل إلى اتفاقات محددة بشان الحرب.
وأشارت المعلومات المتوفرة في القاهرة إلى وجود محادثات دبلوماسية وعسكرية مع واشنطن وبعض العواصم الأوروبية، حيث أكدت إسرائيل على هدفها في تحقيق استقرار أمني طويل الأمد في المناطق الشمالية، بما يمنع أي تهديدات مستقبلية.
الولايات المتحدة تدعم العمليات الإسرائيلية
وفقاً للمصادر، فإن الولايات المتحدة أوضحت أن العمليات الإسرائيلية تأتي كرد فعل على نشاطات حزب الله واعتبارها فشل للجيش اللبناني في التصدي لتلك الانتهاكات، مما يعزز من موقفها في هذا الصراع.
وأفادت الصحيفة بأن الإدارة الأمريكية تواصل تأكيدها على ضرورة الحصول على ضمانات لأمن المناطق الشمالية. وعبر المسؤولون المصريون عن قلقهم من أن إسرائيل قد تشترط أي انسحاب شامل بمعالجة قضية سلاح حزب الله ومستقبله.
مستقبل العلاقات والتسويات الأمنية
تتزايد الشكوك حول إمكانية التوصل إلى ترتيبات أمنية عملية في لبنان. وأبرزت الصحيفة أن الموقف المصري يشدد على الأولوية القصوى لانسحاب إسرائيل من لبنان قبل أي نقاش يتعلق بسلاح حزب الله.
اعتمدت القاهرة في هذا السياق على تجربة وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024، حيث أبدى حزب الله التزاماً بوقف نشاطه العسكري. وقد خلصت مصادر مصرية إلى أن الحل لقضية سلاح حزب الله لا يمكن تحقيقه عبر الضغوط الخارجية او كشروط مسبقة للانسحاب الإسرائيلي.
الدعوة إلى حوار داخلي لبناني
أكدت المصادر أن المعالجة الحقيقية لهذه القضية يجب أن تتم من خلال حوار داخلي لبناني، حيث يمكن أن تؤدي هذه العملية إلى نتائج تهدف لتثبيت الأمن والاستقرار في المنطقة، مع ضرورة أن تفهم الأطراف المعنية أن الضغوط الخارجية ليست حلاً.


