دافع جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي السابق، في أول ظهور علني له منذ مغادرته منصبه عن أهمية استقلال المؤسسات النقدية.
دفاع عن الاستقلالية
تسلّم باول جائزة تقديرية في مكتبة جون إف كينيدي الرئاسية، حيث وصف المؤسسات مثل الجامعات والمحاكم ومجلس الاحتياطي كعناصر أساسية للديمقراطية. وأكد أن استقلال البنك المركزي هو “ثروة لا تقدر بثمن” تستحق الحماية.
تحذيرات من الضغوط السياسية
حذر باول في كلمته من أن إقالة أي مسؤول من المجلس بسبب خلافات حول السياسة النقدية قد تؤدي إلى تقويض مصداقية هذه المؤسسات. واعتبر أن مثل هذا القرار قد يفتح الأبواب لممارسات مشابهة قد تهدد استقرار المؤسسات الأخرى.
يُذكر أن باول، الذي واجه تحديات خلال فترة رئاسته التي استمرت لثماني سنوات، أنهى ولايته الثانية في مايو الماضي، ليخلفه كيفن وارش الذي اختاره الرئيس السابق دونالد ترامب.
استمرار في المجلس
بعد مغادرته المنصب، اتخذ باول خطوة غير تقليدية بالبقاء كعضو في مجلس الاحتياطي حتى يناير 2028، مما حال دون قدرة إدارة ترامب على تعيين بديل آخر له في المجلس.
أهمية حماية المؤسسات
رغم عدم ذكره اسم ترامب بشكل مباشر، شدد باول على ضرورة حماية المؤسسات من الضغوط السياسية لتعزيز ثقة الجمهور في استقلاليتها. وأوضح أن الكيانات ذات الاقتصادات المتقدمة تتبع نفس الفلسفة في الحفاظ على استقلال قرارات السياسة النقدية.
الاعتراف بالأخطاء
أقر باول بحدوث أخطاء خلال فترة قيادته، مثل الاستجابة لتضخم الأسعار أثناء جائحة فيروس كورونا، مشيراً إلى أن البنك المركزي كان ينبغي أن يرفع أسعار الفائدة بشكل أسرع.
اختتم باول بتأكيده على بشرية المجلس، قائلاً: “عندما نرتكب أخطاء، يجب أن نعترف بها ونعمل على تصحيحها”.


