تايوان تقدم مركبات جديدة للحرب الإلكترونية
أعلنت تايوان عن إطلاق مركباتها التكتيكية للحرب الإلكترونية المعروفة باسم Hsuan-Chieh، والتي تهدف إلى دعم ألوية الأسلحة المشتركة. تتمتع هذه المركبات بالقدرة على التشويش على الاتصالات العسكرية للعدو ضمن نطاق الترددات العالية جداً (UHF/VHF)، بالإضافة إلى مواجهة جهود التشويش الإلكتروني من جانب الخصوم.
تطورات مفصلية في الجيش الصيني
يأتي هذا الإعلان في ظل تصاعد نشاطات الجيش الصيني الذي كشف عن مجموعة متنامية من أنظمة الحرب الإلكترونية، القادرة على تغيير ميزان القوى عبر مضيق تايوان. وذكرت مجلة Military Watch أن هذه القدرات قد تؤثر بشكل كبير على استراتيجيات الصراع في المنطقة.
دروس من الأوضاع العالمية
تترجم هذه الجهود أيضاً إلى دروس مستفادة من النزاع في أوكرانيا، حيث أظهرت فعالية أنظمة الحرب الإلكترونية قدرتها على تعطيل الأسلحة الموجهة ذات القيمة العالية من خلال التشويش على أنظمة توجيهها الدقيقة.
قبل إطلاق مركبة Hsuan-Chieh، صمم المعهد الوطني للعلوم والتكنولوجيا في تشونج شان مركبة حرب إلكترونية سابقة تُدعى Pan-Shih، التي أُدمجت في فيلق الفضاء الإلكتروني والمعلومات.
مواصفات مركبة Hsuan-Chieh
تتمتع مركبة Hsuan-Chieh بأداء متميز شبيه بمركبة Pan-Shih، لكنها مصممة لتكون جزءًا من ألوية الأسلحة المشتركة، وتُضاف مباشرة إلى كتائبها. كما خضعت المركبة لاختبارات ميدانية شاملة، شملت مراجعات دقيقة على أنظمة الاتصال والحرب الإلكترونية.
تركزت الاختبارات على ضمان أداء أنظمة متنوعة، مثل الطائرات المسيرة، والاتصالات بين الأرض والجو، والتجسس الراداري، في بيئات قتالية فعلية.
التهديدات الفعلية للأسلحة
وفقًا لمصادر عسكرية أوكرانية، فإن فعالية الأسلحة الموجهة الأميركية، مثل قذيفة Excalibur المدفعية، قد تراجعت بشكل ملحوظ نتيجة جهود التشويش الروسية من خلال الحرب الإلكترونية. وأكدت صحيفة Washington Post، بحسب مسؤولين أوكرانيين، أن الولايات المتحدة أوقفت تمامًا إرسال قذائف Excalibur بعد تعطيلها بواسطة أنظمة الحرب الإلكترونية الروسية.
استراتيجيات الجيش الصيني
أشار ديفيد تي. باين، باحث في فريق عمليات EMP وضابط سابق في البنتاغون، إلى أن الأنظمة الروسية أثبتت قدرتها على إضعاف 90% من الأنظمة الدقيقة التي زودت بها الولايات المتحدة أوكرانيا، بما في ذلك نظام HIMARS.
بينما يُتوقع أن يركز الجيش الصيني جهوده على التشويش على نظام HIMARS والأصول الهجومية الأخرى التي تنشرها القوات المسلحة التايوانية، يُمكن أن تعقد أنظمة الحرب الإلكترونية مثل Hsuan-Chieh تلك الجهود، مما يؤثر سلبًا على الدقة في الضربات وضمان تحييد الدفاعات الجوية.
مع تطور الصناعة الإلكترونية على كلا الجانبين من مضيق تايوان، تزداد حدة وتعقيد جهود الحرب الإلكترونية مقارنة بتلك التي تُشاهد حاليًا في أوروبا الشرقية.


