أعلنت وزارة الطاقة الإسرائيلية عن خفض إمدادات الغاز الطبيعي المصدرة إلى مصر بنسبة 23%، ليصل الحجم إلى 850 مليون قدم مكعبة يومياً، وذلك بسبب أعمال صيانة جزئية في حقلي “تمار” و”ليفياثان” بالبحر المتوسط.
أعمال الصيانة الضرورية
أكدت وزارة الطاقة الإسرائيلية أن هذه الأعمال تأتي في إطار الإجراءات التشغيلية الروتينية اللازمة لتشغيل الحقول، مشيرة إلى أنها تمت بموافقة رسمية وبتنسيق مع الجهة المشغلة.
تعديلات في اتفاقية الغاز
تجدر الإشارة إلى أن هذا التطور يأتي بعد إعلان شركة “نيو ميد إنرجي”، الشريك في حقل “ليفياثان”، عن تعديل جوهري في اتفاقية تصدير الغاز إلى مصر مع شركة “أوشن إنرجي” المصرية. ويتضمن التعديل إضافة 4.6 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي للاتفاق الأصلي، موزعة على مرحلتين.
تشمل المرحلة الأولى تصدير 706 مليارات قدم مكعبة فور سريان الاتفاق، بينما تتضمن المرحلة الثانية تصدير ما يصل إلى 3.9 تريليون قدم مكعبة، رهن استكمال الاستثمارات وتوسعة البنية التحتية لنقل الغاز.
موعد انتهاء الاتفاق
كما يحدد الاتفاق تمديد التوريد حتى عام 2040 أو حتى استنفاد الكميات الإضافية المتفق عليها، مما يعكس التزام الطرفين بتعزيز التعاون في مجال الطاقة.
الإنتاج المحلي والاحتياجات
تحدث هذه الأعمال في وقت يبلغ فيه متوسط إنتاج مصر من الغاز نحو 4 مليارات قدم مكعبة يومياً، بينما يصل الطلب المحلي إلى حوالي 6.2 مليار قدم مكعبة يومياً، ويزيد إلى 7.2 مليار خلال فصل الصيف. هذا الأمر دفع القاهرة إلى استيراد الغاز المسال لتعويض الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
استراتيجية مصر المستقبلية
على صعيد آخر، تستهدف مصر زيادة إنتاجها المحلي إلى 6.6 مليار قدم مكعبة يومياً بحلول عام 2030، بالإضافة إلى حفر 14 بئرًا استكشافية في البحر المتوسط خلال 2026 لتقييم احتياطيات تقدر بنحو 12 تريليون قدم مكعبة.


