الصين تعزز قدرات دفاعها الجوي قرب تايوان

spot_img

عزّزت قيادة المنطقة الشرقية في الجيش الصيني من قدراتها الدفاعية عبر إدخال النسخة المطوّرة من منظومة الدفاع الجوي بعيدة المدى HQ-16، المعروفة باسم HQ-16F. تم الكشف عن هذه النسخة الجديدة لأول مرة في عام 2022.

يشغل هذا الانتشار أهمية كبيرة، نظرًا لقرب الوحدة العسكرية المتمركزة في مقاطعة فوجيان من مضيق تايوان، الذي يعتبر نقطة توتر محتملة في المنطقة. وقد أثبتت المجلة العسكرية Military Watch أن المنظومة الجديدة توفر قدرات كبيرة.

الانتشار الاستراتيجي

يأتي هذا الانتشار بعد بيع الولايات المتحدة لمدافع صواريخ HIMARS وصواريخ ATACMS الباليستية إلى تايوان، التي لا تزال تشهد توترات مع البر الرئيسي الصيني. وبدأت وزارة الدفاع التايوانية في أواخر يناير الماضي بتواجد دائم للقوات الأميركية في مركز التنسيق الخاص بها في تايبيه للاشراف على تخطيط تشغيل القوات المحلية.

وفي أوائل فبراير، تم تأكيد صدور قرار بشأن نشر صواريخ ATACMS على بُعد 16 كيلومترًا من السواحل الصينية، مما يزيد من حدة التوتر في المنطقة.

خصائص نظام HQ-16F

تتميز منظومة HQ-16F بصواريخ أعيد تصميمها لتكون أنحف وأخف وزناً، حيث تصل مدى النسخة الجديدة إلى 160 كيلومترًا، مما يجعلها أول منظومة من عائلة HQ-16 تُصنف ضمن أنظمة الدفاع الجوي بعيدة المدى. وبالمقارنة، فإن النسخ السابقة مثل HQ-16 وHQ-16A كان مداها محدودًا بـ 40 كيلومترًا.

كذلك، تستخدم النسخة الجديدة تقنيات ملاحة بالقصور الذاتي مع توجيه نهائي فعّال، مما يزيد من قدرتها على مواجهة التشويش والتهديدات المختلفة. بينما كانت النسخ السابقة تعتمد على رادارات مصفوفة المسح الإلكتروني السلبية، فإن HQ-16F يستخدم رادارًا نشطًا.

شبكة دفاعية متطورة

في إطار مواجهة التحديات الصاروخية، قام الجيش الصيني بتطوير شبكة دفاع صاروخي متعددة الطبقات التي تُعتبر الأكثر كفاءة عالميًا. تتكامل هذه الشبكة مع مجموعة من الأصول المتقدمة المنتشرة على اليابسة والبحر.

وفي سبتمبر 2025، تم تأكيد دخول منظومة HQ-29 الجديدة المضادة للصواريخ الباليستية إلى الخدمة، التي تعد الوحيدة القادرة على إسقاط الصواريخ الباليستية العابرة للقارات باستثناء كل من منظومتي S-500 وA-235 الروسيتين.

توفر منظومة HQ-19 أيضًا مستوى متقدمًا من الدفاعات، تشبه إلى حد كبير قدرات منظومة THAAD الأميركية، مما يعزز استجابة الصين للتهديدات الصاروخية متوسطة المدى. بينما تعتبر منظومة HQ-16 أقل مستوى ضمن الشبكة، إلا أنها تلعب دورًا مكملًا للمنظومة HQ-9 بعيدة المدى.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك